من الزفة إلى القبر.. مأساة عروسين يفقدان حياتهما في حادث سير بالمنيا

من الزفة إلى القبر..
من الزفة إلى القبر.. مأساة عروسين يفقدان حياتهما في حادث سير

لم يمنع فستان الزفاف وبدلة العريس القدر، ولم توقف الزغاريد المصير المأساوي. ففي ليلة العمر، خرج عروسان من بني مزار بزفة فرح، لكن الطريق الدائري بمدينة بني مزار كان أسرع من أحلامهما، ليكتب النهاية على الأسفلت، وتحولت ليلة العمر إلى مأساة دامية.

خرج عروسان بني مزار بزفة الفرح، لكنهما لم يصلا إلى الكوشة، إذ سبقهما الطريق الدائري ليكتب النهاية على الأسفلت، وتحوّلت ليلة العمر إلى مأساة دامية انتهت برحيل العروس ولحق عريسها بها بعد ساعات من الصراع مع الموت.
في مشهد يعيد فتح جراح نزيف الطرق، شهد الطريق الدائري بمدينة بني مزار شمال محافظة المنيا حادثًا مأساويًا، حوّل زفة زفاف إلى كارثة إنسانية، بعد انقلاب سيارة زفاف عقب اصطدامها بسيارة أخرى، لتسدل الستار على حياة عروسين قبل أن تبدأ.

عند قرابة الثامنة مساء الخميس، أنهت العروس أمل عدلي أحمد، 18 عامًا، استعداداتها الأخيرة داخل الكوافير، وارتدت فستانها الأبيض، استعدادًا للقاء عريسها أحمد كرامات عبدالعليم، 22 عامًا، والانطلاق في زفة العمر إلى عش الزوجية.

لكن دقائق قليلة كانت كفيلة بقلب المشهد رأسًا على عقب، فبين قريتي شلقام والقيس على الطريق الدائري ببني مزار، وقع تصادم عنيف نتيجة القيادة المتهورة، أدى إلى انقلاب سيارة الزفاف وسط ذهول الأهالي والمارة.

أسفر الحادث عن مصرع العروس في الحال، وأصيب العريس بإصابات وكسور بالغة الخطورة، إلى جانب إصابة شقيقة العروس واثنين آخرين بإصابات متفرقة.

نُقلت الجثة والمصابين إلى مستشفى بني مزار، في محاولة لإنقاذ العريس الذي ظل في العناية المركزة لساعات طويلة، قبل أن يُعلن في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة عن وفاته، ليلحق بعروسته، وتتحول قصة الحب إلى جنازتين بدلًا من فرح واحد.

وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا تلقت إخطارًا بوقوع حادث تصادم سيارتين على الطريق الدائري ببني مزار، إحداهما سيارة زفاف، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.

وبالفحص، تبين انقلاب السيارة وسقوط ضحايا ومصابين، وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، وصرحت بدفن الجثامين.

سادت حالة الحزن الشديد بين أهالي بني مزار، بعد أن تحولت ليلة الفرح إلى مأتم، وباتت القصة شاهدًا جديدًا على خطورة الاستهتار على الطرق، حين تخطف لحظة طيش أعمارًا وأحلامًا لم تولد بعد.