حكم الجحيم أفضل من خدمة الجنة.. كيف حاول مستشار ترامب السابق و«إبستين» تشويه البابا فرانسيس؟

حكم الجحيم أفضل من
حكم الجحيم أفضل من خدمة الجنة.. كيف حاول مستشار ترامب السابق

منذ عودة قضية «إبستين» إلى السطح، تفجرت العديد من المفاجآت لاسيما مع انكشاف تفاصيل وكواليس جديدة حول الفضيحة التى تورط فيها العديد من الأسماء والشخصيات البارزة من أقاصى الأرض ودانيها، وهذه المرة كان المفاجأة فى «مخطط خبيث» ضد بابا الفاتيكان الراحل.

وكشفت الوثائق المفرج عنها مؤخرا والمرتبطة بقضية جيفرى إبستين، الملياردير اليهودى الامريكى، المدان بارتكاب جرائم جنسية والذى وجد منتحرا قبل سنوات فى ملابسات لا يزال يشوبها الغموض حتى الوقت الراهن، بمحاولة تدبير مؤامرة مع ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لاستهداف البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان الراحل.

«الحكم فى الجحيم أفضل من الخدمة بـ الجنة»

وفقا للوثاق، عبر بانون عن رغبته فى «إسقاط» الحبر الأعظم، حيث كشفت الرسائل المتبادلة بين مستشار ترامب السابق، والملياردير اليهودى، فى عام 2019، والتى نُشرت ضمن مجموعة ضخمة من الوثائق الشهر الماضى، أن بانون تودد إلى إبستين فى محاولاته لتقويض البابا الراحل بعد مغادرته إدارة ترامب الأولى.

وبحسب شبكة «CNN» الأمريكية، كان بانون شديد الانتقاد لفرانسيس، الذى كان يراه خصمًا لرؤيته اليمينية فيما كان إبستين يساعده فى بناء حركته.

وفى أجزاء أخرى من الوثائق، يمزح إبستين مع شقيقه «مارك» حول دعوة البابا فرانسيس إلى منزله للحصول على «تدليك - مساج» خلال زيارة البابا للولايات المتحدة عام 2015.

وعندما شارك بانون مع إبستين مقالًا عن إدانة الفاتيكان لـ «القومية الشعبوية»، اقتبس إبستين من قصيدة جون ميلتون التوراتية «الفردوس المفقود»، عندما طُرد الشيطان من الجنة: «أن تحكم فى الجحيم، خير من أن تخدم فى الجنة».

وفى يونيو 2019، كتب بانون إلى إبستين: «سنسقط (البابا) فرانسيس.. عائلة كلينتون، شى (الرئيس الصيني)، فرانسيس، الاتحاد الأوروبى، هيا يا أخي».

وفى تقرير الشبكة الأمريكية، فقد كان البابا فرانسيس يمثل عقبة كبيرة أمام مشروع بانون لـ«الشعبوية اليمينية القومية».

إنتاج فيلم للتحريض على البابا الراحل

وفقًا لمصدر « سورس ماتيريال»، فقد حث بانون نائب رئيسة وزراء إيطاليا الحالى، ماتيو سالفينى على «مهاجمة» البابا، مشيرة إلى استخدم الأخير لغة مسيحية خلال ممارسته لأجندته المناهضة للمهاجرين.

ورأت الشبكة الأمريكية، أن فرانسيس كان يمثل ثقلًا موازنًا لرؤية ترامب للعالم، حيث انتقد القومية بشدة وجعل الدفاع عن المهاجرين سمة مميزة لقاموسه البابوى.

وفى رسائله مع إبستين، أشار بانون إلى كتاب «فى خزانة الفاتيكان»الصادر عام 2019 للصحفى الفرنسى، فريديريك مارتل، والذى أحدث ضجة، حين زعم أن 80% من رجال الدين العاملين فى الفاتيكان هم من المثليين، ما أثار ردود فعل كانت بمثابة «صاعق تفجير» لبعض المحافظين، الذين رأوا فيها دليلًا على أزمة نظامية أعمق، ومع ذلك، يرى معظم الخبراء والباحثين أن أى خلط بين الميول الجنسية والانتهاكات هو أمر غير دقيق علميًا، بحسب الـ«CNN».
توظيف الكتاب ضد البابا فرانسيس

نوهت «CNN» إلى تولية بانون اهتمامًا بتحويل «كتاب مارتل» إلى فيلم بعد لقائه بالمؤلف فى باريس فى فندق 5 نجوم، مشيرة إلى إظهار الرسائل، أن بانون اقترح أن يكون إبستين المنتج التنفيذى للفيلم، حيث كتب: «أنت الآن المنتج التنفيذى لـ (فى خزانة الفاتيكان)».

وقال مارتل إنه عندما التقى بانون فى فندق «لو بريستول»، إنه أخبره بأنه بعدم موافقته على أى صفقة سينمائية لأن ناشريه يسيطرون على الحقوق وقد وقعوا بالفعل صفقة مع شركة أخرى، معبرا عن اعتقاده بأن بانون أراد توظيف الكتاب فى جهوده ضد البابا فرانسيس.

وتظهر ملفات أنه فى 1 أبريل 2019، أرسل إبستين لنفسه بريدًا إلكترونيًا بعنوان «فى خزانة الفاتيكان»، وأرسل لاحقًا لبانون مقالًا بعنوان «البابا فرانسيس أم ستيف بانون؟ على الكاثوليك الاختيار»، ليرد بانون: «خيار سهل».

وقال أوستن إيفيرى، كاتب سيرة البابا الراحل، إن بانون اعتقد أنه يمكنه استخدام كتاب مارتل لإحراج وإيذاء البابا فرانسيس، مردفا: «أعتقد أنه أخطأ بشدة فى تقدير طبيعة الكتاب، وطبيعة البابا فرانسيس».