6 سيارات شرطة و8 ضباط.. كواليس ليلة القبض على الأمير أندرو بسبب فضيحة إبستين |شاهد
ألقت الشرطة البريطانية، القبض على الأمير السابق، أندرو ماونتباتن-وندسور للاشتباه فى ارتكابه مخالفات فى منصبه العام، وذلك فى إطار تحقيقاتها فى تعاملات الأمير السابق مع المدان بالاعتداء الجنسى على القاصرات جيفرى إبستين، وفقًا لـ«بى بى سي».
من جهتها، ذكرت صحيفة «ذا صن»، أن 6 سيارات على الأقل، يُعتقد أنها سيارات شرطة غير مميزة، داهمت منزل «أندرو» السابق فى منطقة ساندرينجهام إستيت.
كما دخل 8 رجال، يُعتقد أنهم ضباط يرتدون ملابس مدنية، إلى أحد العقارات وكان بعضهم يحمل ما يُعتقد أنها أجهزة كمبيوتر محمولة صادرة عن الشرطة.
ونُشرت صور لسيارات شرطة غير مميزة وضباط يرتدون ملابس مدنية فى مزرعة وود فى منطقة ساندرينجهام بعد الساعة الثامنة صباحًا.



على الصعيد ذاته، أصدرت شرطة وادى التايمز بيانًا جاء فيه: «ألقينا اليوم (19/2) القبض على رجل فى الستينيات من عمره من نورفولك للاشتباه فى ارتكابه مخالفات فى وظيفته العامة، ونجرى عمليات تفتيش فى عناوين سكنية فى بيركشاير ونورفولك. ولا يزال الرجل رهن الاحتجاز لدى الشرطة فى الوقت الحالي».
وجاء اعتقال الأمير أندرو السابق، فى الوقت الذى كان فيه ماونتباتن-وندسور يحتفل بعيد ميلاده السادس والستين فى منزله.
كانت الشرطة تقوم بتقييم الادعاءات بأن ماونتباتن-وندسور - المعروف سابقًا باسم الأمير أندرو - قد شارك معلومات حساسة مع جيفرى إبستين، مرتكب الجرائم الجنسية ضد القاصرات، عندما كان مبعوثًا تجاريًا للمملكة المتحدة.
وقال أوليفر رايت، مساعد قائد شرطة وادى التايمز: «بعد إجراء تقييم شامل، فتحنا الآن تحقيقًا فى هذا الادعاء بسوء السلوك فى الوظيفة العامة».
ما الذى تحتويه ملفات إبستين عن أندرو؟
بحسب شبكة «CBS» فإنه فى حين أن الادعاءات السابقة بشأن تصرفات أندرو فى ملفات إبستين تركزت إلى حد كبير على لقاءات الأمير السابق المزعومة مع الشابات بالاشتراك مع إبستين، دعت منظمة مناهضة للملكية فى وقت سابق من هذا الشهر إلى إجراء تحقيق رسمى بشأن تصرفاته كمسؤول تجارى بريطانى.
وتتضمن الوثائق الجديدة التى نشرتها وزارة العدل الأمريكية، صورًا للأمير أندروا راكعًا بجوار امرأة ملقاة على الأرض.ورسائل بريد إلكترونى يدعو فيها إبستين إلى قصر باكنجهام للتحدث معه «على انفراد».

ويبدو أن رسائل البريد الإلكترونى من بين ملايين الوثائق التى نشرتها وزارة العدل الأمريكية فى 30 يناير تُظهر أن الأمير السابق، قام بتمرير تقارير سرية عن زياراته كمبعوث تجارى بريطانى رسمى إلى سنغافورة وهونج كونج وفيتنام، بما فى ذلك تفاصيل فرص الاستثمار.
وتُظهر إحدى سلاسل رسائل البريد الإلكترونى أنه بعد سفره إلى آسيا فى 30 نوفمبر 2010، قام «أندرو»، بإعادة توجيه التقارير الرسمية عن زياراته، التى أرسلها إليه مستشاره الخاص آنذاك أميت باتيل، إلى إبستين، بعد دقائق فقط من استلامها.
ولم تكن هناك أى رسالة من الأمير آنذاك إلى إبستين مرفقة بالرسالة المُعاد توجيهها.
ويبدو أن تبادل رسائل بريد إلكترونى آخر بين الرجلين فى الشهر التالى يُظهر قيام ماونتباتن-وندسور بمشاركة ملفات يصفها بأنها «موجز سري»، حول فرص الاستثمار المحتملة فى جنوب أفغانستان، حيث كانت القوات البريطانية متمركزة فى ذلك الوقت.
وقال الأمير أندرو آنذاك، إنه كان يشارك الوثائق مع إبستين للحصول على «تعليقاته أو آرائه أو أفكاره بشأن من يمكننى أيضًا أن أعرض عليه ذلك بشكل مفيد لجذب بعض الاهتمام» بالفرص الموضحة فى الموجز.
وتُشابه هذه الادعاءات ما كشفته أحدث دفعة من ملفات إبستين، والتى تُشير إلى أن السفير البريطانى السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، قد شارك معلومات حكومية سرية مع الممول الأمريكى الراحل.
وقد أكدت شرطة العاصمة لندن بدء تحقيق فى تصرفاته فى وقت سابق من هذا الشهر.
الأمير أندرو- وفرجينيا روبرتس
ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، قالت فرجينيا روبرتس جوفرى، إحدى ضحايا إبستين، إن الممول قام بالاتجار بها إلى الأمير أندور، عام 2001، عندما كانت مراهقة، وأنه مارس الجنس معها عدة مرات.
وقد نفى ماونتباتن-وندسور مرارًا وتكرارًا اتهامات جوفرى، كما نفى ارتكاب أى مخالفات فيما يتعلق بصداقته مع إبستين.
وفى عام 2022، دُفع مبلغًا لم يُكشف عنه لـ«جوفري»، لتسوية دعوى قضائية فى محكمة نيويورك قالت فيها إن الأمير أندرو اغتصبها واعتدى عليها جنسيًا عندما كانت فى السابعة عشرة من عمرها.
ولم يعترف ماونتباتن-وندسور بأى من اتهامات السيدة جوفرى ضده فى البيان الذى أعلن فيه عن التسوية.
وكشفت أحدث مجموعة من الوثائق عن استمرار اتصالات الأمير السابق أندروا مع إبستين لفترة طويلة بعد أن ادعى أنه قطع العلاقات معه.
تجريد الأمير أندرو من ألقابه الملكية
وفى أكتوبر الماضى، وسط قلق متزايد داخل العائلة المالكة بشأن المخاطر التى تهدد سمعة النظام الملكى بسبب عناوين الصحف المتعلقة بصداقة ماونتباتن-وندسور مع إبستين، أعلن قصر باكنجهام أنه سيجرد الأمير أندرو من ألقابه الملكية.
وأعلن قصر باكنجهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية، بما فى ذلك لقب «الأمير» وطرده من مقر إقامته الملكى فى «رويال لودج» بمدينة وندسور، فى خطوة غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.