الجامعات الأوروبية في مصر (EUE) تحتفل بتخريج جيل الرواد لعام 2025

 صورة لايف

في لحظة تاريخية تجسد نجاح استراتيجية الدولة المصرية في تدويل التعليم العالي، شهدت العاصمة الإدارية الجديدة حفل تخرج الدفعة الأولى من طلاب الجامعات الأوروبية في مصر (EUE). جاء الحفل كعلامة فارقة لهذا النموذج المؤسسي الذي استضاف فروعًا لأعرق الجامعات العالمية لتقديم تعليم عالي الجودة يتسق مع رؤية مصر 2030.

حيث أنشأت الجامعات الأوروبية فى مصر طبقًا للقرار الجمهوري رقم 86 لسنة 2021 واستنادًا للقانون رقم 162 لسنة 2018. وتهدف الاستضافة لتقديم تعليم متميز يحاكي أرقى التصنيفات العالمية. 

وأوضح الدكتور محمود هاشم عبد القادر، مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعات الأوروبية في مصر، أن بذرة هذا المشروع بدأت في عام 2016 تزامنًا مع انطلاق ملحمة بناء العاصمة الإدارية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز هو نتاج تضافر جهود الدولة المصرية وشركة العاصمة الإدارية.

حيث تستضيف الجامعات الأوروبية في مصر ثلاثًا من أعرق الجامعات البريطانية:
• جامعة لندن (تأسست 1836): جامعة فدرالية تخرج منها 84 عالمًا حصل على جائزة نوبل.
• جامعة وسط لانكشاير (1828): الرائدة في العلوم الهندسية والارتباط بالصناعة.
• جامعة إيست لندن (1898): المتميزة في إعداد الطلاب للمسارات المهنية الناشئة.

وفي خطاب وجداني وتاريخي، استفاض الدكتور محمود هاشم عبد القادر رئيس الجامعات الأوروبية في مصر في شرح أبعاد هذا الإنجاز، مركزًا على النقاط التالية:
• بناء الإنسان في قلب العاصمة: أكد د. محمود هاشم أن تواجد الجامعة في العاصمة الإدارية ليس مجرد موقع جغرافي، بل هو تجسيد لـ "ملحمة بناء" بدأت منذ عام 2016. وأشار إلى أن بناء العقول والكوادر البشرية يسير جنبًا إلى جنب مع بناء الحجر والمنشآت، موجهًا تحية تقدير لكل من ساهم في تمهيد هذا الطريق الصعب.


• الوفاء لمسيرة العمل المؤسسي: شدد الدكتور محمود على أن "الشكر واجب لمن أعطى وأجزل العطاء"،حيث قال: بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن مجلس أمناء الجامعات الأوروبية في مصر، أُجدد الترحيب بحضراتكم جميعًا في هذا اليوم التاريخي. أود أن أحيط سيادتكم علمًا بأن منظومة استضافة أفرع الجامعات الأجنبية في مصر جاءت تلبية للرؤية الثاقبة والتوجيهات السديدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تزامنت مسيرتها مع انطلاق ملحمة البناء بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة منذ عام 2016. وفي هذا السياق، لزامًا علينا أن نوجه خالص الشكر والتقدير لشركة العاصمة الإدارية على جهودها ودورها المحوري ودعمها المستمر برئاسةالسيد المهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارتها.

إن مشروع الجامعات الأوروبية الذي نجني ثماره اليوم، بدأت بذرته الأولى في عام 2016 وبدايات عام 2017 خلال فترة الدكتور أشرف الشيحي، ثم أخذ خطواته التنفيذية ليصبح واقعًا ملموسًا بجهود مقدرة من الوزير كامل الوزير، ومعالي الأستاذ الدكتور خالد عبد الغفار، وتُوجت هذه الجهود بصدور القانون رقم 162 لسنة 2018. ثم استمرت وتوسعت مسيرة هذه المنظومة برعاية كريمة وجهد وافر من الدكتور محمد أيمن عاشور.

الحضور الكريم.. إن الشكر واجب لمن أعطى وأجزل العطاء، ويسعدني أن أبعث لهم جميعًا بتحية شكر وامتنان على ما بذلوه من جهد مخلص وتفانٍ صادق حتى تكتمل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي على هذا النحو المشرف. وأرجو من حضراتكم أن تشاركوني الآن في إرسال تحية شكر وإجلال واجبة لجميع هؤلاء الوزراء الأجلاء." كما ننتهز هذه الفرصة الطيبة، لنتقدم بخالص التهنئة للدكتور عبد العزيز قنصوة بمناسبة توليه حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، متمنيًا له التوفيق والسداد."


• رسالة أبوية للخريجين: خاطب الطلاب بلقب "جيل التأسيس" قائلًا: "أخيرًا تحقق حلمنا المشترك.. اليوم هو اليوم الذي تولد فيه أحلامكم لتنطلقوا بها إلى العالم". وأضاف بلهجة ملهمة: "لقد راهنتم على التميز، واليوم تجنون ثمار هذا الرهان. لا تنتظروا المستقبل ليأتي إليكم، بل اصنعوه بأنفسكم، فأنتم الآن تمتلكون الأدوات العلمية التي تضعكم في مصاف الخريجين العالميين".
• الأمان الأكاديمي والمهني: طمأن دكتور محمود الأهالي بأن الجامعة لم تقدم تعليمًا فقط، بل قدمت "مستقبلًا مضمونًا"، حيث أن كافة الدرجات العلمية (55 تخصصًا) معتمدة ومعادلة تمامًا من المجلس الأعلى للجامعات المصرية، مما يفتح للخريج أبواب العمل في كبرى المؤسسات الدولية والمحلية على حد سواء.

وفي كلمة ملهمة وجهها بصفته شاهدًا على رحلة تطوير التعليم العالي عامة وفروع الجامعات الأجنبية خاصة، أكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن هذا اليوم يمثل "علامة فارقة" تتجاوز حدود النجاح الأكاديمي التقليدي، وبصفته وزيرًا للصحة، أوضح مدى الترابط بين مجالات الهندسة والاقتصاد والحوسبة وبين الأنظمة الصحية الحديثة، مؤكدًا أن "المستقبل سيكون لمن يدمج المعرفة عبر الحدود ويتصرف بقناعة أخلاقية".

بينما أشارت الدكتورة سلوى رشاد الأمين العام لمجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية (نيابة عن معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي) إلى أن هؤلاء هم "حاملو مشاعل الابتكار"، وأكدت أن هذا الحفل ليس مجرد إنجاز شخصي للطلاب، بل هو "شهادة حية على التحول التعليمي الشامل" الذي تقوده مصر لتوفير تعليم عالمي على أرضها، حيث أشارت إلى أن الجامعة نجحت في إعداد الخريجين للقيادة في "عالم معقد ومترابط"، حيث اكتسبوا المهارات

والآفاق الضرورية للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لمصر والعالم. كما وجهت رسالة فخر قائلة: "إن الدولة المصرية فخورة بعمق بما حققتموه، ونجاحكم هو انعكاس للتقدم الذي تحرزه مصر في مجالات البحث والابتكار"، مؤكدة أن "مستقبل مصر في أيدٍ قادرة" مع وجود هؤلاء الخريجين في الطليعة.

شارك في الاحتفالية الدكتور لاري كرامر رئيس كلية الإقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، حيث أعرب الدكتور لاري كرامر في كلمته عن امتنانه العميق، قائلًا: "إن ما تم تحقيقه هنا في الجامعات الأوروبية في مصر، وفي مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، هو أمر رائع حقًا". ووجه رسالة مباشرة للخريجين أكد فيها أن الدرجة العلمية التي حصلوا عليها هي "دعوة للمشاركة بشكل هادف وبناء مع العالم".

وأضاف باستفاضة: "سواء كنتم ستتجهون إلى وظائف في التمويل أو السياسة أو الدبلوماسية؛ فأنتم لا تحملون معكم المعرفة فحسب، بل تحملون أيضًا وجهة نظر ومسؤولية كبيرة. شعارنا في كلية لندن للاقتصاد هو 'معرفة أسباب الأشياء من أجل تحسين المجتمع'، وآمل أن تأخذوا هذا الجزء الأخير على محمل الجد. العالم مليء بالتحديات، ونحن بحاجة إليكم للمساعدة في حلها".

و من جانبها، أشادت الدكتورة ماري ستياسني (نائب رئيس جامعة لندن للشؤون الدولية بالمستوى الأكاديمي الرفيع، قائلة: "إن الحصول على شهادة من جامعة لندن هو مهمة شاقة تتطلب تفكيرًا مستقلًا وانضباطًا فكريًا ومثابرة، وهذه الصفات هي التي ستخدمكم في حياتكم المهنية وفي مساهمتكم الأوسع للمجتمع".

 وأردفت حول القيمة التاريخية للشهادة: "بصفتكم خريجين من جامعة لندن، فأنتم تنضمون الآن إلى مجتمع عالمي يضم قادة في الصناعة وفائزين بجوائز نوبل. منذ عام 1858، كانت مهمتنا هي توسيع نطاق الوصول إلى التعليم العالي، وينعكس هذا الالتزام في احتفال اليوم في القاهرة. اليوم يمثل نهاية دراستكم، لكنه لا يمثل نهاية علاقتكم بنا، فأنتم الآن جزء من عائلتنا العالمية للأبد".

وانتهت المراسم بتسليم الشهادات المعتمدة من قبل رؤساء الجامعات الأم، واختتم الدكتور محمود هاشم كلمته بتجديد العهد على أن تظل الجامعات الأوروبية في مصر "منارة للعلم والمعرفة"، ومصنعًا للعقول التي تليق بمصر الجديدة وتطلعاتها العالمية.