تلفيات بالسيارة وتحرش بالفتيات.. تطورات مثيرة في واقعة أكياس مياه النزهة وكواليس إخلاء سبيل المتهمين
كشفت تحقيقات نيابة النزهة في القاهرة عن تفاصيل مغايرة في واقعة "رشق المصلين بالمياه" عقب صلاة العيد، حيث أظهرت المعاينة الفنية للسيارة الخاصة بالأسرة المتورطة وجود تلفيات مادية واضحة، مما قدم سياقًا جديدًا للدوافع التي أدت لنشوب المشادة وتطورها.
نتائج المعاينة الفنية للسيارة
أثبت التقرير الفني وجود انبعاجات في سقف السيارة وغطاء المحرك ناتجة عن "ضغط بشري" وجلوس أعداد من المارة فوقها.
وعززت هذه المعاينة أقوال رب الأسرة في التحقيقات، حيث أكد أنهم لم يتعمدوا الإساءة للمصلين، بل كان هدفهم حماية ممتلكاتهم الخاصة من التحطم نتيجة تجمهر أعداد غفيرة حول السيارة في المنطقة المزدحمة، مشيرًا إلى أن استخدام المياه كان "وسيلة دفاعية" أخيرة لفض التجمهر بعد فشل المحاولات الودية.
الرد على الإشارات النابية وادعاءات التحرش
فيما يخص مقطع الفيديو الذي أظهر أحد المتهمين يوجه إشارات نابية، اعترف المتهم بصحة الواقعة لكنه فجر مفاجأة بتأكيده أنها كانت "ردًا انفعاليًا" على قيام شاب من المارة بتوجيه إشارات مماثلة والتحرش لفظيًا وحركيًا بفتيات وسيدات العائلة اللاتي كن يقفن في الشرفة. وبناءً عليه، كلف المحامي العام لنيابات شرق القاهرة أجهزة البحث الجنائي بتحديد هوية هذا الشاب لمواجهته بهذه الادعاءات.
الأدلة الرقمية وتفريغ الفيديوهات
تحفظت النيابة على مقاطع مصورة قدمتها الأسرة توثق لحظات تجمهر الأهالي فوق السيارة، وأمرت بعرضها على الجهات الفنية بوزارة الداخلية لفحصها وتحديد المتسببين في التلفيات، لضمان الوقوف على الحقيقة بعيدًا عن المقاطع المجتزأة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.
قرارات النيابة وإخلاء السبيل
بناءً على مجريات التحقيق، أصدرت النيابة القرارات التالية:
إخلاء سبيل المتهم صاحب الإشارة البذيئة بكفالة مالية قدرها 1000 جنيه، بعد توجيه تهمتي التعرض للغير والتشويش على المصلين له.
إخلاء سبيل 4 متهمين آخرين (الأب ونجلاه وأحد الأقارب) بضمان محل إقامتهم، بعد ثبوت اقتصار دورهم على إلقاء المياه لفض التجمهر.
تسليم 4 أطفال قُصر شاركوا في الواقعة إلى ذويهم، مع أخذ تعهدات رسمية بحسن رعايتهم وضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات.