من المستشفى لمدينة بدر.. التفاصيل الكاملة لضبط مختطفة رضيعة مستشفى الحسين
نجحت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة، في فك لغز واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام خلال الساعات الماضية، بعد تمكنها من إعادة طفلة رضيعة اختُطفت من داخل مستشفى الحسين الجامعي، وإلقاء القبض على المتهمة في مخبئها بمدينة بدر.
بدأت الواقعة حينما استغلت سيدة "منتقبة" الزحام داخل أروقة مستشفى الحسين التخصصي، وغافلت أسرة الطفلة لتختطف الرضيعة وتلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة لتظهر "خالة الطفلة" وهي في حالة انهيار تام، تستغيث بالمسؤولين والجهات الأمنية للتدخل والبحث عن ابنتهم، وهو الفيديو الذي لاقى تفاعلًا واسعًا من المواطنين.
وشكلت مديرية أمن القاهرة فريق بحث مكبر من ضباط الإدارة العامة لمباحث القاهرة. بدأت الخطة بتفريغ عشرات الكاميرات المحيطة بالمستشفى وداخلها، واستخدام التقنيات الحديثة لتتبع خط سير المتهمة.
وكشفت تحريات أجهزة الأمن بالقاهرة، أن المتهمة حاولت التخفي وتغيير وسيلة المواصلات أكثر من مرة للإفلات من الرقابة، إلا أن منظومة كاميرات المراقبة المتطورة نجحت في رصد تحركاتها بدقة منذ خروجها من منطقة الجمالية وحتى وصولها إلى نطاق مدينة بدر.
عقب تحديد مكان اختباء المتهمة انطلقت مأمورية أمنية استهدفت مقر تواجدها في مدينة بدر، ونجحت القوات في مداهمة المكان وضبط المتهمة، والمفاجأة كانت العثور على الطفلة المختطفة بحوزتها وهي في حالة صحية جيدة.
بمواجهة المتهمة، اعترفت بارتكاب الواقعة، وجرى التحفظ عليها تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات ومعرفة دوافعها وراء اختطاف الصغيرة ،تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.
وكانت قد باشرت جهات التحقيق، تحقيقاتها الموسعة في واقعة اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي بعد ولادتها بساعات قليلة.
وتجري النيابة العامة مراجعة إجراءات التأمين، كما تتابع نظام تسليم المواليد داخل المستشفى، للوقوف على مدى الالتزام بالضوابط من عدمه.
كما أمرت جهات التحقيق بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط مكان الواقعة، وسرعة تحريات رجال المباحث للتحديد هوية المتهمة.
وكانت الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا رسميًا من أسرة الرضعية، وباشرت التحقيقات فورًا لتتبع خيوط الواقعة، واستجواب الشهود والطاقم الطبي.
بدأت القصة بعد ساعات قليلة من ولادة الطفلة، حيث تم تسليمها إلى والدتها عقب التأكد من استقرار حالتها الصحية، وبحسب رواية مصادر بالمستشفى وأقوال الأم، كانت الأخيرة في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، ما دفعها للاستعانة بسيدة منتقبة كانت تتواجد معها داخل الغرفة، وعرضت عليها المساعدة في حمل الطفلة.
وفي لحظة غفلة، استغلت السيدة حالة الأم، وقامت بمغافلتها أثناء النوم، لتختطف الرضيعة وتغادر المكان دون أن يلاحظها أحد، رغم وجود الجدة التي تركت الطفلة أيضًا معها لفترة قصيرة.
وكشفت التحريات الأولية وكواليس الواقعة وهي أن الأم التي كانت لا تزال تعاني من آلام ما بعد الولادة، قد تسلمت طفلتها من الممرضات وهي بحالة صحية جيدة، وبسبب شعورها بالإرهاق الشديد، طلبت من سيدة (منتقبة) كانت تتواجد معها في نفس الغرفة أن تحمل عنها الطفلة حتى تستطيع النوم قليلًا، خوفًا من أن تتقلب على الرضيعة أثناء نومها.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن جدة الطفلة غادرت الغرفة أيضا لشراء بعض المستلزمات، تاركة الرضيعة في أمانة السيدة المجهولة، وهو ما استغلته الأخيرة لتلوذ بالفرار بالطفلة دون أن يلحظها أحد.