مصر تستضيف المؤتمر الدولي IAMOT 2026 للتكنولوجيا والابتكار بجامعة النيل

 صورة لايف

يمثل اختيار الدولة المصرية لاستضافة فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا "IAMOT 2026" تأكيدًا جديدًا على المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر على خريطة العلم والابتكار عالميًا، وتتويجًا لمسيرتها الحضارية والعلمية الممتدة عبر التاريخ.

وانطلقت صباح اليوم، في رحاب جامعة النيل، فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا "IAMOT 2026"، والذي تنظمه الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا بالتعاون مع جامعة بريتوريا كشريك أكاديمي، تحت عنوان: "إعادة تخيل الممكن.. من خلال تقاطع التكنولوجيا مع الإنسانية"، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبرعاية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات (NTRA) برئاسة المهندس محمد حسن شمروخ، وبمشاركة نخبة من الخبراء وممثلي 45 دولة حول العالم.

ويأتي اختيار الدولة المصرية لاستضافة المؤتمر في ظل ثقة دولية متنامية في قدرتها على تنظيم واستضافة كبرى الفعاليات الدولية، مدعومة ببنية تحتية حديثة ونهضة ثقافية وعلمية متسارعة، إلى جانب التوجه الاستراتيجي للدولة نحو تعزيز التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي.

كما يستند هذا الحضور الدولي إلى إرث مصري عريق في مجالات العلوم والمعرفة، يمتد إلى الحضارة المصرية القديمة، وتشهد عليه نقوش وجدران المعابد التي وثّقت إسهامات المصريين الأوائل في مختلف العلوم.

وتأتي استضافة هذا الحدث العالمي في ظل دعم غير مسبوق من القيادة السياسية لكل ما من شأنه إحداث نقلة نوعية في مجالات التكنولوجيا والابتكار، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي لإدارة التكنولوجيا، خاصة أن عملية اختيار الدولة المستضيفة شهدت منافسة قوية بين مصر وكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الجهود العلمية والدولية المكثفة للدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا (IAMOT)، إلى جانب مكانته الأكاديمية العالمية، أسفرت عن فوز مصر بحق تنظيم النسخة الخامسة والثلاثين من المؤتمر، والتي تستضيف فعالياتها جامعة النيل كأول جامعة أهلية بحثية في القرن الحادي والعشرين.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل ورئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا (IAMOT)، أن اختيار مصر لاستضافة المؤتمر يُعد شهادة دولية جديدة على الثقة في قدراتها العلمية والتنظيمية، ويعكس ما تشهده الدولة من تطور ملموس في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

وأضاف نجحنا في حشد دعم دولي واسع لاستضافة هذه النسخة في مصر، رغم المنافسة القوية مع دول كبرى، وهو ما يعكس مكانة مصر الأكاديمية المتقدمة، وقدرتها على أن تكون منصة عالمية لتبادل المعرفة والخبرات في إدارة التكنولوجيا.

وأشار إلى أن مؤتمر IAMOT 2026 يمثل فرصة حقيقية لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للابتكار، وبناء شراكات دولية فاعلة تسهم في دعم جهود التنمية المستدامة، وتواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي واقتصاد المعرفة، مؤكدًا أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من خبراء إدارة التكنولوجيا، وقادة الصناعة، ومطوري الذكاء الاصطناعي، ورواد الأعمال، وخبراء التعليم من مختلف دول العالم، ليكون منصة رائدة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتعليم وريادة الأعمال.

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة قاعود، الرئيس الفني للمؤتمر ومديرة مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل، أن المؤتمر يشكل منصة استثنائية للتكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مشيرة إلى أن IAMOT 2026 يمثل فرصة فريدة لربط الباحثين بالصناعة، وتمكين طلاب الدكتوراه من تطوير أبحاثهم بما يتماشى مع متطلبات العصر، كما يعكس التزام جامعة النيل بدورها في دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا وبناء جسور حقيقية بين المعرفة والواقع.

وأوضحت أن فعاليات ما قبل الإطلاق الرسمي شهدت تنظيم "ندوة الدكتوراه" (PhD Colloquium)، التي مثلت انطلاقة مميزة للمؤتمر، واستهدفت تعزيز مهارات الجيل القادم من الباحثين في مجال إدارة التكنولوجيا، حيث تم قبول 12 طالبًا وطالبة لعرض مقترحاتهم البحثية أمام لجنة علمية دولية رفيعة المستوى. وركزت الأبحاث المقدمة على محورين استراتيجيين هما: "ريادة الأعمال والتحول الاجتماعي والتقني"، و"الذكاء الاصطناعي وتأثيراته التنظيمية".

وقدمت اللجنة العلمية توجيهات نقدية وبنّاءة للباحثين الشباب، شملت صياغة الأسئلة البحثية، واختيار المنهجيات المناسبة، وأساليب عرض النتائج العلمية. وضمت اللجنة نخبة من الخبراء الأكاديميين الدوليين، من بينهم: الدكتور علاء الدين إدريس، الدكتور آنا سيموس، الدكتور برينو نونيس، الدكتورة هبة قاعود، الدكتور لور موريل، الدكتورة ماريا بينيد، والدكتور ماوريسيو كامارغو.

وأضافت أن الفعاليات لم تقتصر على المناقشات الأكاديمية، بل تضمنت أيضًا ورش عمل تفاعلية لدعم الباحثين في مختلف مراحل رحلتهم العلمية، حيث تناولت موضوعات مثل "التنقل في البحث العلمي باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي"، و"إتقان رحلة البحث العلمي في إدارة التكنولوجيا"، إلى جانب ورشة متخصصة حول "استدامة الرحلة البحثية" ركزت على الدعم النفسي وإدارة الضغوط.

واختتمت الفعاليات بجلسة ملهمة استضافت عددًا من خريجي برنامج إدارة التكنولوجيا، الذين استعرضوا خبراتهم المهنية وقدموا نصائح عملية للباحثين الجدد، من بينهم: د. منى كمال، الرئيس التنفيذي لشركة دلتا، الدكتور مصطفى حجازي، مدير ابتكار الشبكات وتكنولوجيا المعلومات في أورانج مصر، والدكتور محمد عباس، رئيس الابتكار وإدارة التكنولوجيا وريادة الأعمال بوزارة الصناعة.

ويعد النجاح الكبير الذي حققته ندوة الدكتوراه هذا العام بداية واعدة، ترسخ دور جامعة النيل كمركز رائد للابتكار، وتؤكد التزام IAMOT بدعم وتطوير الكفاءات البحثية في مجال إدارة التكنولوجيا على المستوى العالمي.