خبيرة تربوية: مصلحة الطفل يجب أن تكون الأساس في تعديلات قانون الأحوال الشخصية

داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف اولياء امور مصر رفضها القاطع لأي توجه نحو تحيز تعديلات قانون الأحوال الشخصية لصالح طرف على حساب الآخر، سواء كان الأب أو الأم، مشددة على أن المعيار الأساسي الذي يجب أن يحكم أي تعديل تشريعي هو مصلحة الطفل، باعتبارها أولوية لا تقبل التنازل، وضمانة حقيقية لبناء مجتمع متماسك.

 وأوضحت الحزاوي أن الدولة في أمس الحاجة إلى تنشئة أجيال أسوياء نفسيًا واجتماعيًا، وهو ما يتطلب بيئة أسرية مستقرة وتشريعات عادلة تضمن حقوق الأطفال بعيدًا عن النزاعات والخلافات بين الوالدين.

 كما شددت على ضرورة إجراء دراسات متعمقة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع معدلات الطلاق، والعمل على وضع حلول وقائية فعالة، من خلال تعزيز برامج التوعية قبل الزواج، وتفعيل الإرشاد الأسري، بما يسهم في الحد من تفكك الأسرة، انطلاقًا من مبدأ أن الوقاية خير من العلاج. 

وفي السياق ذاته، أكدت الحزاوي على أهمية مراجعة الخطاب الإعلامي، الذي  في بعض الأحيان يساهم في هدم كيان الأسرة،  وتصوير العلاقة الزوجية على أنها صراع مستمر، فضلًا عن تداول بعض الفتاوى غير المسؤولة التي تزيد من حدة التوتر داخل البيوت، وتحول الزواج من  المودة والرحمة والشراكة، إلي ساحة للنزاع،  قائلة إن نجاح الحياة الزوجية يتطلب قدرًا من الصبر، والقدرة على جبر الخواطر، وتجاوز الخلافات بروح من التفاهم والاحترام المتبادل.

واختتمت الحزاوي حديثها بالتأكيد على أن إصلاح منظومة الأسرة لا يتحقق بالانحياز لطرف، بل بإعلاء مصلحة الأبناء و تكاتف جميع الجهات المعنية تشريعية وإعلامية وتربوية من أجل بناء وعي حقيقي يحمي الأسرة من التفكك، ويعيد للزواج معناه القائم على السكن والمودة والرحمة، بما يضمن تنشئة أجيال قادرة على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وقوة للمجتمع بأكمله.