محتجزة في الكابينة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة منار أشرف ضحية طائرة التدريب
كشف مصدر مطلع عن تفاصيل مؤثرة ولحظات إنسانية قاسية شهدتها عملية إنقاذ الشابة منار أشرف، الطالبة بالأكاديمية المصرية لعلوم الطيران والتي توفيت اليوم متأثرة بإصابتها في حادث سقوط طائرة التدريب بصحراء أكتوبر قبل عدة أيام.
وقال المصدر إن قوات الإنقاذ، فور وصولها لموقع الحادث في صحراء أكتوبر، عثرت على الفتاة "منار" محتجزة داخل كابينة الطائرة المنكوبة تعاني من إصابات بالغة، بينما عُثر على جثمان قائد الطائرة في موقع مجاور لمكان الحطام.
وبحسب التقرير الطبي الأولي، كانت الطالبة تعاني من إصابة حرجة في الرقبة، بالإضافة إلى كسور مضاعفة في القدمين والذراعين نتيجة قوة الارتطام.
وشهدت عملية الإنقاذ تحديات كبيرة؛ حيث حالت الطبيعة الرملية الوعرة وتضاريس الصحراء دون وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحطام بشكل مباشر.
وأوضح المصدر أن رجال الإسعاف اضطروا لاتخاذ قرار عاجل بحمل الفتاة على "نقالة" فوق أكتافهم والسير بها لمسافة تزيد على 700 متر وسط الرمال، لضمان سرعة نقلها للمستشفى.
ورغم صعوبة الموقف، نجح الطاقم الطبي المسعف في إجراء تدخلات عاجلة في موقع الحادث للحفاظ على حياة الفتاة؛ حيث تم تركيب "ممر هوائي" (Airway) لتأمين عملية التنفس، وتثبيت الرقبة باستخدام "الجبيرة العنقية" لمنع تفاقم الإصابة أثناء عملية النقل الشاقة على الأكتاف.
وعقب وصولها إلى المستشفى، تم إيداع منار أشرف في غرفة العناية المركزة تحت ملاحظة دقيقة، حيث ظلت تصارع الموت وتتلقى العلاج اللازم لجروحها وكسورها الخطيرة ورغم كافة المحاولات الطبية لإنقاذها، إلا أن حالتها الصحية تدهورت حتى لفظت أنفاسها الأخيرة اليوم، متأثرة بمضاعفات الحادث الأليم.
ونعى الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والطيار عزت متولي، رئيس الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران، الطالبة منار أشرف حامد إبراهيم، الطالبة بالأكاديمية، والتي وافتها المنية اليوم إثر الحادث الأليم الذي تعرّضت له إحدى طائرات التدريب.
كما نعت وزارة الطيران وجميع العاملين بقطاع الطيران المدني، الطالبة الراحلة، متقدمين بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها، معربين عن بالغ الحزن والأسى لرحيلها في هذا الحادث المؤلم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.