أجندة بروكسل: ملفات الإصلاح المالي و"مخصصات الأسرى" على طاولة منتدى المانحين
يتأهب مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل لاستضافة منتدى الدول المانحة (لجنة الارتباط الخاصة) في الثالث عشر من يوليو المقبل، وسط ترقب سياسي واقتصادي بالغ الأهمية؛ نظرًا لحجم الملفات الهيكلية والشروط السياسية المطروحة على طاولة النقاش.
وينعقد هذا المنتدى الدولي رفيع المستوى برئاسة النرويج ورعاية مشتركة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وبالشراكة مع كبرى الهيئات المالية الدولية وعلى رأسها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وستتركز المداولات الأساسية حول "خطة الإصلاحات الحكومية الشاملة"، حيث من المقرر أن تقدم الحكومة الفلسطينية تقريرًا مفصلًا يستعرض مدى التقدم المحرز في حزمة الإصلاحات التي التزمت بها مسبقًا. وتشمل هذه الحزمة بنودًا حاسمة؛ أبرزها تبني إدارة مالية شفافة، وتعزيز آليات مكافحة الفساد، وتحديث منظومتي التعليم والصحة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتنظيم أجهزة الأمن المدني.
يُعد منتدى المانحين القناة الدبلوماسية والاقتصادية الأبرز لتنسيق المساعدات الدولية الموجهة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحقيق استقرارها المالي.
إلى جانب الملفات الهيكلية، يبرز ملف "مخصصات الأسرى وعائلاتهم" كأحد أعقد محاور النقاش السياسي والاقتصادي في ردهات اجتماع بروكسل. وتشير المعطيات التحضيرية إلى وجود ضغوط مكثفة وصارمة تقودها الولايات المتحدة بدعم من أطراف في الاتحاد الأوروبي، تطالب بضرورة وقف هذه المخصصات بشكلها الحالي، وتحويل تلك الموارد المالية نحو مشاريع تطوير البنية التحتية، ودعم قطاعي التعليم والرعاية الصحية.
وتضع هذه الضغوط المنسقة صانع القرار الفلسطيني أمام معادلة حرجة؛ إذ يطالب المجتمع الدولي بـ "تغيير جوهري" في بنية الإنفاق كشرط لضمان تدفق الدعم المالي، في حين تواجه السلطة الفلسطينية حرجًا داخليًا كبيرًا نظرًا للحساسية الوطنية والاجتماعية الفائقة التي يحظى بها ملف الأسرى شعبيًا.