كنز في الفيلا.. مفاجأة مثيرة جديدة في جريمة مقتل أسرة التجمع
فجرت التحريات الأمنية في واقعة "مذبحة حي النرجس" المروعة، مفاجآت مدوية قلبت موازين القضية، بعدما كشفت عن الدوافع الحقيقية وراء إقدام المتهم على إنهاء حياة أسرة كاملة (صاحب مطبعة وزوجته وطفلتيهما) بدم بارد.
وأطاحت التحقيقات برواية "المعاملات التجارية" التي حاول المتهم التستر خلفها، لتظهر وجه الجريمة القبيح: "الطمع في كنز من الذهب".
على عكس ما ادعاه المتهم في بداية التحقيقات بوجود خلافات مالية ومعاملات تجارية مع المجني عليه للتمويه عن قصده الجنائي، أكدت التحريات السرية عدم وجود أي معاملات تجارية من أي نوع بين الطرفين.
وتبين أن المتهم، الذي كان مقربًا من الأسرة، اختلق هذه الرواية ليضفي صبغة "الخلاف" على جريمة خطط لها بدافع السرقة المحضة، بعدما علم باحتفاظ الضحية بكميات كبيرة من السبائك والمشغولات الذهبية داخل فيلته.
كشفت التحريات عن خطة شيطانية بدأت باستدراج المتهم لرب الأسرة (صاحب المطبعة) إلى منطقة نائية بطريق "القاهرة - العين السخنة" بزعم إنهاء أمر ما، وهناك، أخرج المتهم سلاحه وأطلق الرصاص عليه، ليتخلص من العقبة الأولى في طريقه نحو "كنز الذهب"، تاركًا جثمان صديقه في الصحراء وعاد مسرعًا لاستكمال فصول مجزرته.
وتوجه المتهم إلى فيلا الضحايا بالتجمع الخامس، وتواصل مع الزوجة مدعيًا أن زوجها تعرض لحادث مروري مروع ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، وبدافع الفزع، استقلت الزوجة ونجلتاها السيارة مع "صديق العائلة" لإنقاذ الأب، إلا أنه وبعد تحركهم بمسافة لا تتجاوز 200 متر فقط من باب الفيلا، أخرج طبنجته وأمطرهم بالرصاص داخل السيارة، ليسقطوا صرعى.
أفصحت التحريات عن أن الهدف الرئيسي للمتهم من قتل الأسرة بالكامل لم يكن مجرد التخلص من شهود، بل كان "إخلاء الفيلا" تمامًا من سكانها، ليتسنى له العودة إليها لاحقًا ونهب محتوياتها من الذهب والأموال التي يعلم أماكن تخزينها بدقة، ظنًا منه أن غياب الأسرة سيمنحه الوقت الكافي للسرقة والهروب دون أثر.
نجحت الأجهزة الأمنية في محاصرة المتهم والقبض عليه، وبالتفتيش عُثر على "الطبنجة" المستخدمة في الجريمة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الطلقات الحية داخل منزله كان قد أعدها لتنفيذ خطته.