عضة تقود ثلاثة للمشنقة.. تفاصيل مأساوية في غدر أخ بزوجة شقيقه

عضة تقود ثلاثة للمشنقة..
عضة تقود ثلاثة للمشنقة.. تفاصيل مأساوية في غدر أخ بزوجة شقيق

بين جدران محكمة جنايات القاهرة، ساد صمت رهيب لم يقطعه سوى صوت مطرقة العدالة، وهي تعلن كلمة النهاية في واحدة من أبشع قصص الغدر العائلي فيها حينما أقدم عاطل وعصابته على قتل زوجة شقيقه.

الجريمة لم تكن مجرد سرقة عابرة، بل كانت فصلًا من فصول الحقد الأسود الذي أعمت بصيرته بريق المشغولات الذهبية، لتنتهي الرحلة بـ"بدلة حمراء" لثلاثة متهمين، وقبر احتوى الرابعة قبل أن ينطق الحكم.

بدأت خيوط المأساة من قلب المتهم الأول "شداد"، الذي لم يملأ عينه صلة الرحم، بل ملأها الحسد فكان ينظر إلى شقيقه (زوج المجني عليها) بعين الحقد؛ يرى أمواله وتفوقه في العمل "إهانة" لفشله الشخصي وانعدام مسؤوليته، وبدلًا من أن يسعى للنجاح، قرر أن يسرق "حياة" شقيقه من خلال زوجته، بمساعدة ثلاثة آخرين أغواهم المال الحرام.

اجتمع المتهمون الأربعة: "شداد" العاطل، و"وليد" فرد الأمن، و"صابرين" ربة المنزل، و"صدام" السائق، ووضعوا مخططًا لا يرحم؛ رصدوا مواعيد خروج الزوج، وتأكدوا أن السيدة المسكينة ستكون بمفرده، وفي "توكتوك" يقوده الرابع، تحركوا نحو مسكن الضحية في منطقة السلام.

وصلت العصابة إلى الشقة، واختبأ الرجال، وتقدمت "صابرين" لتطرق الباب بصوت أنثوي لا يثير الريبة، وما إن فتحت المجني عليها الباب، حتى تحولت الشقة إلى ساحة حرب غير متكافئة، انقض "شداد" على زوجة شقيقه، حاول كتم أنفاسها، وفي لحظة استماتة، قاومت الضحية بكل ما أوتيت من قوة، وعضت إصبع شقيق زوجها بقوة، كأنها تضع علامة "انتقام" على يده قبل رحيلها.

لكن الغدر كان أقوى؛ حيث أحكم المتهم وثاقها بقطعة قماش، بينما تفرغ "وليد وصابرين" لتكبيل يديها وقدميها بغطاء رأسها (إيشارب) انتزعوه منها، ولم يتركوها إلا جثة هامدة، بعدما تأكدوا أن أنفاسها فارقت جسدها.

ببرود أعصاب، دخل القتلة غرفة النوم، بعثروا محتوياتها وسرقوا السبائك، الذهب، والأموال، ثم نزلوا حيث كان "التوكتوك" في انتظارهم، وقسموا الغنائم الملطخة بالدماء، ظنًا منهم أن الهروب سيكون حليفهم للأبد.

العدالة لم تكن نائمة؛ التحريات كشفت المخطط، وسقط المتهمون واحدًا تلو الآخر، وبينما كانت القضية تتداول في المحاكم، اختار القدر للمتهمة الثالثة "صابرين" نهاية مغايرة، حيث توفيت داخل محبسها قبل صدور الحكم، لتنقضي الدعوى الجنائية بحقها.

ونطقت المحكمة بحكمها العادل: "الإعدام شنقًا" للمتهمين الثلاثة الباقين لتغلق الستار على قصة بدأت بالحسد وانتهت على حبل المشنقة.