أشلاؤها تناثرت على الطريق.. أسرة ضحية حادث الشروق تكشف تفاصيل مأساوية

أشلاؤها تناثرت على
أشلاؤها تناثرت على الطريق.. أسرة ضحية حادث الشروق تكشف تفاصي

داخل منزل بسيط في قلب حي شبرا الخيمة، خيّم الحزن والوجع على جدران بيت الشابة سمر محمد حسنين، ضحية السيارة الطائشة بمدينة الشروق.

بدموع لا تتوقف، بدأت شقيقة سمر حديثها قائلة: "سمر مكنتش أختي الكبيرة بس، دي كانت أمي وسندي، هي اللي كانت شايلة ولادي وبتربيهم وبتقف في ظهري".
وروت تفاصيل لحظة تلقيها الخبر الصادم بالقول: "تلقيت اتصالًا الساعة 11:05 صباحًا من زمايلها، قالولي سمر خبطتها عربية ورجلها اتقطعت، مكنتش مصدقة وكنت فاكرة إنهم بيبالغوا، لكن لما روحت المستشفى شفت كابوس"

ووصفت الأخت مشهد الإصابات التي أذهلت الأطباء: "أختي مكنش فيها جزء سليم، السرعة مكنتش عادية، دي سرعة طيرت جسمها وأحشاءها تناثرت في الأرض وعظمها اتفتت تمامًا".

وأضافت: "لو السواق اتأخر ثانيتين بس كانت دخلت المول اللي بتشتغل فيه، لكنه دهسها وهي بتعدي الطريق على مهلها".

وكشفت شقيقة الضحية عن كلمات سمر الأخيرة وهي ملقاة على الأرض: "الناس اللي شالوها قالوا إنها مكنتش حاسة إن رجلها اتقطعت من الصدمة، كانت بس خايفة وبتصرخ (أنا مش من هنا.. متسيبونيش)، كانت مرعوبة لأنها بعيدة عن بيتها ومنطقتها، وماتت في يوم ميلادها وهي بتسعى على رزقها".

من جانبه، تحدث "أمير" شقيق سمر، وهو يعمل سائقًا، عن الجانب المأساوي للحادث: وقال "بحكم خبرتي كسائق لمدة 20 سنة، السرعة اللي تعمل كده في جسم إنسان وتفصل اللحم عن العظم لازم تكون فوق الـ 180 كم/ساعة، رغم إن سرعة الشارع ده بالنهار متبعديش الـ 70".

وتابع بحرقة: "أختي فضلت تنزف ساعة ونصف على الرصيف لحد ما الإسعاف جت، لو كان المتهم عنده ذرة رحمة ووقف نقلها المستشفى كان زمانها عاشت، الطبيب قال لنا إن الوقت فرق جدًا في حياتها".

وعن حياة سمر، قال شقيقها: "سمر بنت بلد، بتشتغل من وهي في 3 إعدادي، بقالها 15 سنة بتخرج من 7 الصبح وترجع 10 بالليل مهدودة من التعب في صالونات التجميل عشان تصرف على نفسها وتساعدنا، كانت هي عمود البيت وراحت حياتها هدر بسبب استهتار واحد طايش".

واختتم شقيق الضحية حديثه بتوجيه الشكر للطاقم الطبي بمستشفى الشروق العام: "الأطباء كانوا خلية نحل، عاملوا أختي كأنها بنتهم، لكن الإصابات كانت أكبر من أي محاولة إنقاذ، النزيف مكنش بيوقف وأعضاءها الداخلية ادمرت". وطالب المسؤولين بسرعة ضبط الجاني: "أختي حقها في رقبة كل واحد يقدر يوصل للي عمل كده، لازم يكون عبرة، سمر راحت وسابت وراها أم مكسورة وأسرة ضاعت من بعدها".

وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، تفاصيل اللحظات الأخيرة في واقعة مصرع فتاة دهسًا أسفل عجلات سيارة ملاكي بمدينة الشروق.

ودلت التحريات بأن الفتاة تُدعى "سمر محمد حسنين"، تبلغ من العمر 38 عامًا، وتعمل عاملة في أحد المولات التجارية بمنطقة "المستثمر الصغير" بمدينة الشروق.

وأوضحت التحريات أنه في يوم الواقعة، وأثناء محاولة المجني عليها عبور "محور السادات" بالقرب من منطقة المستثمر الصغير (في الجهة المقابلة للمول باتجاه طريق السويس)، صدمتها سيارة ملاكي "مجهولة الهوية" كان قائدها يسير بسرعة جنونية، ولم يتوقف لإسعافها بل لاذ بالفرار من موقع الحادث.

وتبين من الفحص أنه جرى نقل الفتاة إلى مستشفى الشروق العام في حالة صحية حرجة للغاية نتيجة الكسور والنزيف الذي أصابها، وبالرغم من محاولات الطاقم الطبي لإنقاذها، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها البالغة.

وفور تلقي البلاغ، تم تشكيل فريق بحث جنائي على أعلى مستوى لملاحقة قائد السيارة المتورط في الحادث، حيث يعكف رجال المباحث حاليًا على تفريغ كاميرات المراقبة بمحيط محور السادات ومنطقة المستثمر الصغير لتحديد مواصفات السيارة وضبط السائق الهارب، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات والتصريح بدفن الجثة.