اللي راح راح.. تعليقات غامضة وتطورات خطيرة في فاجعة حريق العمرانية
انشغل الرأي العام في الساعات القليلة الماضية بعد واقعة حريق العمرانية التي راح ضحيتها 4 أشخاص من أسرة واحدة، ومازالت القضية تفصح عن مستجدات خطيرة، بعدما أثارت تعليقات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعدما تضمنت مزاعم وتساؤلات جديدة بشأن واقعة حريق العمرانية، وسط مطالبات بالتحقيق في عدد من الوقائع التي زعم أصحابها أنها تستحق الفحص.
وعلق أحد الأشخاص على منشور شاب يدعى سامح من أسرة الضحايا مطالبًا: "بتقديم بلاغ رسمي إلى النيابة العامة، مدعيًا وجود شبهة جنائية وراء الحريق، كما تساءل عن مصير شخص يُدعى "محمود" وعدم ظهوره حتى الآن، بالإضافة إلى طرح عدة تساؤلات بشأن توقيتات الواقعة وأشخاص قال إنهم كانوا متواجدين وقت اندلاع الحريق.
ومن الجانب الآخر رد صاحب المنشور قائلًا إنه سيتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة لاستكمال أقواله، مؤكدًا – بحسب ما كتبه – أنه يمتلك رسائل ومكالمات هاتفية يرى أنها قد تساعد في كشف حقيقة ما حدث.
كما أوضح أنه يتلقى تهديدات من بعض أفراد أسرته مضمونها ( خلاص اللي راح راح.. حافظ على الباقي)، مؤكدًا أنه يمتلك رسائل تؤكد تلك التهديدات".
وفي وقت سابق، كشف أحد سكان العقار الذي شهد الحريق المأساوي بمنطقة العمرانية الذي راح ضحيته سيدة وابنتها وحفيديها، بالإضافة لإصابة ابنة شقيقتها بعد القفز من الطابق السابع، عن تفاصيل جديدة عن اللحظات الأولى لاندلاع النيران.
وقال الشاهد في تصريحات صحفية إنه سمع صوت انفجار قبل اكتشاف الحريق، وفوجئ بأحد أقارب الضحايا يجلس أمام باب الشقة ويؤكد وجود خمسة أشخاص بداخلها.
وقال الشاهد: "كنت داخل شقتي حوالي الساعة التاسعة إلا ربع صباحًا، وبجهز مشروب ساخن، وفجأة سمعت صوت انفجار.. خرجت بسرعة أشوف إيه اللي حصل، فلقيت أحد أقارب الأسرة قاعد قدام الشقة المحترقة، فسألته في إيه؟ قالي: الشقة بتولع، وفيها خمسة أشخاص، ومش عارف أعملهم حاجة، والباب اتقفل".
وأضاف: "في الوقت ده حاولنا بكل الطرق نساعد، دخلت أجيب مية، والأهالي كلهم شاركوا في محاولة إخماد الحريق، لكن النيران كانت أقوى من أي محاولة، والدخان كان كثيف جدًا لدرجة إن محدش كان شايف قدامه أو قادر يقرب من باب الشقة".
وأوضح أن قوات الحماية المدنية وصلت بعد ذلك وتمكنت من السيطرة على الحريق، مشيرًا إلى أن صاحب الشقة حضر عقب إخماد النيران وكان في حالة انهيار بسبب حجم الخسائر والضحايا
وتابع: "بعدها سألنا محمود عن اللي حصل، فقال إن الخمسة كانوا نايمين داخل الشقة، وإنه سمع صوتًا عند الكهرباء، فطلع يجيب مية من الجيران، ولما رجع قال إن الباب كان اتقفل والنار كانت مسكت في البيت كله، ومقدرش يدخل ينقذهم".
وأشار الشاهد إلى أن أحد الجيران وجه تساؤلًا إلى قريب الضحايا حول سبب خروجه لإحضار المياه من الجيران رغم وجود دورتي مياه داخل الشقة.
وتستمع جهات التحقيق حاليًا لأقوال الشهود ضمن الروايات المتعلقة بالواقعة، بالتزامن مع استمرار تحريات الأجهزة الأمنية وانتظار تقرير المعمل الجنائي لكشف ملابسات الحريق وتحديد أسبابه.