10 أيام تحت الماء.. مأساة عبدالعزيز الذي ابتلعه النيل في الوراق
10 أيام كاملة مرت على اختفاء عبدالعزيز فاروق، الشاب الثلاثيني الذي ابتلعته مياه النيل بمنطقة الوراق في الجيزة، دون أن تعيده المياه إلى أسرته حتى الآن.
منذ فجر السبت قبل الماضي 8 أغسطس، تحولت رحلة عادية هربًا من حرارة الجو إلى مأساة مفتوحة، تركت خلفها أسرة معلقة بين الأمل والخوف.
كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا عندما توجه عبدالعزيز، البالغ من العمر 33 عامًا، من مكان إقامته بمنطقة إمبابة إلى نيل الوراق، في محاولة لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن حرارة الجو.
لم يكن أحد من أسرته يتخيل أن تلك الساعات الأولى من صباح السبت ستكون آخر مرة يعرفون فيها شيئًا عن عبدالعزيز.
نزل الشاب إلى مياه النيل، لكن التيار كان أقوى من قدرته على مقاومته، وفي لحظات اختفى عن الأنظار، لتبدأ منذ ذلك الوقت واحدة من أصعب الرحلات التي يمكن أن تعيشها أسرة تنتظر عودة أحد أفرادها.
وصل خبر غرق عبدالعزيز إلى أسرته، فهرع أفرادها إلى مكان الواقعة، وهناك بدأت عمليات البحث على أمل أن تقودهم فرق الإنقاذ والغواصون إلى مكانه.
وقف الأهل على ضفاف النيل يراقبون المياه، وكل دقيقة تمر كانت تزيد القلق داخل قلوبهم، لكنهم ظلوا متمسكين بأمل واحد، أن يجدوا عبدالعزيز ويعيدوه إلى أسرته.
ومع مرور الوقت، تحولت الساعات إلى أيام، والأيام إلى انتظار طويل لا يعرف أحد متى ينتهي.
منذ فجر السبت 8 أغسطس وحتى اليوم الثلاثاء 18 أغسطس، مرت 10 أيام على واقعة الغرق، بينما لا يزال جثمان عبدالعزيز مختفيًا حتى الآن، وفق ما ذكرته أسرته.
ومع استمرار البحث، ناشدت أسرة عبدالعزيز وأصدقاؤه كل من يستطيع المساعدة، خاصة الغواصين القادرين على المشاركة في عمليات البحث داخل مياه النيل، سواء من القاهرة أو من أي محافظة أخرى.