الجامعة المصرية الصينية تطلق المؤتمر الرابع لطب الخيول تحت شعار "التحديات والابتكار"

 صورة لايف

انطلقت فعاليات المؤتمر الرابع لطب الخيول، الذي تنظمه الجمعية العربية لطب الخيول بالتعاون مع كلية الطب البيطري بالجامعة المصرية الصينية، تحت شعار "التحديات والابتكار"، بمشاركة نخبة من المتخصصين والأكاديميين والباحثين في مجال طب الخيول.

ويناقش المؤتمر أحدث التخصصات والتقنيات في مجال طب الخيول، إلى جانب استعراض التطورات العلمية والبحثية والحلول المبتكرة التي تسهم في تطوير منظومة التشخيص والعلاج والطب التجديدي، بما يعزز تبادل الخبرات بين المتخصصين ويدعم تأهيل الأطباء البيطريين والطلاب.

وأكد الدكتور هيثم عامر، عميد كلية الطب البيطري بالجامعة المصرية الصينية، أن المؤتمر يمثل تجسيدًا لشراكة حقيقية مع الجمعية العربية لطب الخيول، تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية للارتقاء بالبحث العلمي وتطوير الممارسة الطبية.


وقال عامر، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن الخيول في الثقافة المصرية والعربية ليست مجرد حيوان، وإنما تمثل رمزًا للهوية والتراث، وهو ما يجعل الحفاظ على صحتها واجبًا علميًا، فضلًا عن كونها تمثل ركيزة مهمة في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن مهنة الطب البيطري تشهد طفرة كبيرة، فلم يعد الطبيب يعتمد على أساليب التشخيص التقليدية فقط، وإنما أصبح يستفيد من التقنيات الحديثة والابتكارات العلمية، الأمر الذي يفرض على المؤسسات التعليمية والبحثية مواكبة هذه التطورات وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المهنة.

وأوضح أن كلية الطب البيطري بالجامعة المصرية الصينية حرصت على صياغة محاور علمية للمؤتمر تستعرض أحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجال طب الخيول، بما يسهم في تسليح الطلاب والشباب بالمعرفة العلمية والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات المتلاحقة في هذا التخصص.

وأشار عامر إلى أن المؤتمر يركز بصورة خاصة على التقنيات الحديثة والحلول المستقبلية في مجال الطب التجديدي، مؤكدًا أن الدراسة بالجامعة لا تقتصر على المحاضرات النظرية، وإنما تمتد إلى التدريب والممارسة الميدانية والتفاعل المباشر مع الحالات، إلى جانب ربط التعليم بالبحث العلمي واستشراف احتياجات المستقبل.

من جانبه، قال الدكتور سامح بدير، رئيس الجمعية العربية لطب الخيول، إن استضافة الجامعة المصرية الصينية للمؤتمر في نسخته الرابعة للمرة الثانية، تعكس اهتمام الجامعة بالبحث العلمي وإيمانها بأهمية تطوير الطب التشخيصي في مجال طب الخيول.

وأشار بدير إلى أن المؤتمر يمثل خطوة جديدة نحو دعم تخصص طب الخيول في مصر، سواء بالجامعات الحكومية أو الخاصة، مؤكدًا أنه يمكن أن يشكل نواة حقيقية لتعاون مختلف كليات الطب البيطري في هذا المجال.

وأوضح أن تخصص طب الخيول يشهد حضورًا متزايدًا في الجامعات المصرية، مع تطور مجالات متعددة، من بينها جراحات الخيول والتناسليات والطب الرياضي، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التخصصات الدقيقة وفرص العمل أمام الأطباء البيطريين.

ووجه رئيس الجمعية العربية لطب الخيول رسالة إلى الطلاب والخريجين، داعيًا إياهم إلى بناء شراكات وتبادل الخبرات مع الأطباء المتخصصين في المجال داخل مصر، بما يسهم في تطوير قدراتهم العملية، معربًا عن أمله في أن يشهد المستقبل زيادة أعداد المتخصصين وتنوع مجالات طب الخيول.

بدوره، أكد الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، أهمية طب الخيول باعتباره أحد الفروع الحيوية في مجال الطب البيطري، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية بهذا التخصص على المستويين العلمي والطبي، من خلال وجوده في المستشفيات الجامعية والمنشآت الطبية التابعة للدولة.

وقال سمير إن طب الخيول يمكن أن يتحول إلى صناعة متكاملة لا تقل أهمية عن صناعة الدواء إذا جرى الاهتمام بها واستثمار إمكاناتها بصورة صحيحة، مؤكدًا أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يسهم في وضع مصر بمكانة مختلفة على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد على أهمية الترويج للمؤتمر وما يصدر عنه من توصيات، والعمل على الاستفادة منها في دعم جهود الدولة لتطوير طب الخيول، وتعزيز البحث العلمي والتخصصات الدقيقة المرتبطة به.

وأكد المشاركون أهمية استمرار تنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية المتخصصة، باعتبارها منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه طب الخيول، والتعرف على أحدث الاتجاهات العلمية والتكنولوجية، بما يدعم بناء جيل جديد من الأطباء البيطريين المتخصصين في هذا المجال.