ذهب بـ 45 مليون ليرة يتحول إلى كابوس.. مداهمة منزل عريس بعد زفاف خيالي في تركيا
تحول حفل زفاف أسطوري في ولاية "فان" شرقي تركيا من ليلة العمر إلى مظاهرة ثراء باذخ انتهت بكابوس أمني وقضائي، عقب فتح السلطات تحقيقات جنائية ومالية عاجلة بحق العريس إثر انتشار مقاطع مصورة أظهرت كميات خيالية من الذهب والمجوهرات بلغت قيمتها نحو 45 مليون ليرة تركية (ما يعادل 1.1 مليون دولار).\
وبدأت القصة بمقاطع فيديو اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها العروس وهي ترتدي سلاسل وحلي ذهبية ثقيلة غطت جسدها تقريبًا، بينما يتنافس الحضور على توشيحها بالمزيد من القطع الذهبية القيمة، وسط مظاهر ثراء فاحش لفتت أنظار الرأي العام ورجال الأمن.
ولم تكد تهدأ أصداء الحفل حتى داهمت قوات الأمن منزل العريس، ويدعى "محمد فاتح تانشالان" (المعروف بـ "قارا حيدر من فان")، بمركز "مرادية"، جراء قرار النيابة العامة بتوقيفه. وكشفت التقارير الأمنية أن العريس ارتبط اسمه سابقًا بـ 25 واقعة أمنية وقضائية متنوعة.
ولم تتوقف القضية عند الاستعراض الخارجي؛ بل توسعت النيابة العامة في تحقيقاتها لتشمل شبهات مرتبطة بالمادة 301 من قانون العقوبات التركي، والمتعلقة بـ "إهانة الأمة والجمهورية التركية ومؤسسات الدولة".
بالتوازي مع ذلك، أمرت السلطات القضائية بإجراء فحص مالي دقيق وشامل لكافة ممتلكات وأصول العريس؛ للوقوف على مصادر تلك الثروة الهائلة وما إذا كانت الأموال المستخدمة في شراء هذه الكميات الضخمة من الذهب مرتبطة بأنشطة غير قانونية أو عمليات غسل أموال.
ورغم أن تقليد إهداء الذهب يعتبر من الأعراف الراسخة في الأعراس التركية، إلا أن هذه الواقعة جاءت لتفتح ملفات مظاهر البذخ الاستثنائية، خاصة بعد أيام قليلة من حادثة أخرى شهدتها ولاية "موغلا"، حيث تحول زفاف استمر 3 أيام إلى قضية رأي عام عقب اختفاء العروس بذهب قدره 5 ملايين ليرة تركية.
وتترقب مختلف الأوساط في تركيا ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية مع العريس، لمعرفة مصير المجوهرات وطبيعة اللائحة الاتهامية النهائية.