حسن راتب لطلاب جامعة سيناء: هدفنا بناء الشخصية المتكاملة المحبة لوطنها والنافعة للمجتمع
نظمت جامعة سيناء الملتقى الدولي الأول الأكبر والأهم للإبداع وفنون التراث، «بالفن نرتقي.. وبالتراث نلتقي»، وذلك بمشاركة 7 دول أجنبية، في إطار حرص الجامعة على دعم الفنون والإبداع، وتعزيز الوعي بالتراث الثقافي، وفتح آفاق جديدة للتواصل والتبادل الثقافي بين المشاركين من مختلف دول العالم.

وشهد الافتتاح حضور عدد كبير من رجال الفكر والفن والثقافة ومنها الدكتورة احلام يونس عميد أكاديمية الفنون الأسبق، والدكتور عاطف عوض عميد المعهد العالي للباليه، والدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا الأسبق، بالإضافة إلي عدد من الفنانين من بينهم الفنانة الكبيرة عفاف شعيب والفنان الكبير عبدالرحيم حسن والفنانة نورهان شعيب، إلي جانب عدد من نجوم الفن التراثي من الدول المشاركة.
وبدأ الملتقي الدولي الذي يقام تحت رعاية الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة واللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والمهندس حسن راتب رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، بطابور عرض للإعلام الوفود الأجنبية وهي وفود كلا من: تركيا والمسكيك وبولندا وبلغاريا واليونان وفلسطين، إلي جانب الفرق المصرية من جامعة سيناء فرعي العريش والقنطرة وأكاديمية الفنون المصرية.

وأكد الدكتور حسن راتب، رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، أن الجامعة أُسست على نية طيبة ورسالة سامية تتجاوز منح الدرجات العلمية، مشددًا على أن بناء شخصية الطالب المتكاملة يأتي في مقدمة أهداف الجامعة، قائلا:" كل طالب وطالبة في جامعة سيناء يحظون بمكانة ابنائي"، مؤكدًا إيمانه بأن ما يبقى للإنسان هو الأثر الطيب والعمل النافع، وانا سوف القي الله سبحانه وتعالي بعمل جامعة سيناء".
ووجه رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء رسالة إلى طلاب الجامعة، أكد خلالها أن رسالتها الأساسية لا تقتصر على تأهيل الطلاب علميًا ومنحهم الدرجات العلمية، وإنما تمتد إلى بناء الشخصية المتكاملة، المحبة لوطنها، والمؤمنة بربها، والنافعة لمجتمعها.

وأوضح أن إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والقائمين عليها يولون اهتمامًا كبيرًا بكيفية بناء شخصية الطالب، مؤكدًا أن الاهتمام بالإنسان وتكوينه يأتي قبل الشهادة العلمية، وقال: «قبل أن نمنح الدرجة العلمية، علينا أن نعرف كيف نبني الشخصية».
وأعرب الدكتور حسن راتب عن سعادته بفوز فريق جامعة سيناء بجائزة الفنون الشعبية السابقة التي أقيمت في رومانيا، مؤكدًا أن الفن رسالة إنسانية وثقافية مهمة يجب غرسها في نفوس الطلاب، لما له من دور في الارتقاء بالذوق العام ونشر القيم والجمال والسلام.

وأشار إلى أهمية ما وصفه بـ«الثقافة السمعية»، من خلال سماع الأجيال إلى اللغة الراقية، والنغمة الجميلة، والكلمة الطيبة التي تسهم في نشر السلام والمحبة بين الشعوب.
كما وجه الدكتور حسن راتب كلمة إلى طلاب وخريجي جامعة سيناء، مؤكدًا أنهم يمثلون سفراء للجامعة داخل مصر وخارجها، وأن علاقتهم بالجامعة لا تنتهي بالحصول على شهادة التخرج، بل تستمر وتزداد قوة مع مرور السنوات.

وقال إن جامعة سيناء، بعد مرور 20 عامًا على تأسيسها، حققت جانبًا كبيرًا من الهدف الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في إعداد أجيال قادرة على خدمة المجتمع والوطن، خاصة وأن رسالة التعليم رسالة عظيمة، مستشهدًا بالمكانة الرفيعة للمعلم ودوره في بناء الإنسان والمجتمع، موضحًا أن التعليم رسالة وغاية سامية قبل أن يكون وسيلة لكسب الرزق.
واختتم رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وبناء أجيال تمتلك العلم والقيم والوعي، وقادرة على المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.

فيما رحبت الدكتورة جيهان فكري، رئيس جامعة سيناء، بالحضور والمشاركين في رحاب جامعة سيناء فرع العريش، مؤكدة أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لإيصال رسالة سلام من أرض الفيروز إلى العالم، وتجسيد مشاعر الحب والتقدير التي تحملها مصر إلى مختلف شعوب العالم، من خلال جسور الفن والتراث والثقافة.
وأكدت رئيس جامعة سيناء أن السلام مسؤولية مشتركة تتعزز بالتواصل والتعاون والصداقة، قائلة إن كل لقاء إنساني وكل مساحة للحوار والمعرفة تسهم في ترسيخ قيم السلام والمودة بين الشعوب، وهو ما يجسده ملتقى السلام للتراث والفن والإبداع، الذي يمثل هدفًا ورؤية تؤمن بها الجامعة.
وأوضحت أن التعليم لا يكتمل بمجرد تحصيل المعرفة الأكاديمية، وإنما يكتمل باتساع رؤية الإنسان للعالم وفهمه للتنوع الثقافي والحضاري، مشيرة إلى أن لقاء طلاب جامعة سيناء بالوفود المشاركة يمثل فرصة ثرية لتعزيز اعتزازهم بالهوية المصرية، وفي الوقت نفسه التعرف إلى ثقافات وتجارب الشعوب والدول المشاركة، بما يعزز الحوار والتفاهم والتقارب بين الشباب.
كما رحّب الدكتور عبد الحميد عبده، نائب رئيس جامعة سيناء، بالوفود والمشاركين، مؤكدًا سعادته باستضافة ملتقى يجمع بين الفن والثقافة والتراث على أرض مصر. وقال إن الجامعة تفخر بأن يجتمع المشاركون على أرض سيناء حاملين رسالة سلام إلى العالم من «أرض السلام»، معربًا عن تقديره للحضور وما يقدمه المشاركون من إسهامات تثري فعاليات الملتقى وتعزز قيم التواصل والتقارب بين الشعوب.



