سقطا بسكتة قلبية وهما وبيسعفوا الناس.. فاجعة تُبكي كفر الشيخ: وفاة سائقَي إسعاف في أسبوع واحد أثناء أداء الواجب

سقطا بسكتة قلبية
سقطا بسكتة قلبية وهما وبيسعفوا الناس.. فاجعة تُبكي كفر الشيخ

شهدت هيئة الإسعاف بمحافظة كفر الشيخ أسبوعًا حزينًا ومأساويًا عقب وفاة اثنين من أقدم سائقيها إثر تعرضهما لأزمتين قلبيتين مفاجئتين أثناء تأدية واجبهم الإنساني والمهني في موقعين مختلفين، لتتحول رحلتا إنقاذ المصابين إلى محطة النهاية لرجُلين من رجال خط الدفاع الأول.

تلقى مرفق الإسعاف الصدمة الأولى بمركز البرلس؛ ففي تمركز كوبري قرية الحماد، كان السائق "عبدالنبي حسن موافي" (50 عامًا - ابن قرية الكردي بقلين) يجهز سيارته ويراجع جهاز اللاسلكي عقب انتهائه من صلاة العصر استعدادًا للتعامل مع بلاغ عاجل. وفجأة وضع يده على صدره وسقط مغشيًا عليه داخل التمركز.

وسارع زملاؤه بنقله فورًا إلى مستشفى بلطيم التخصصي لإسعافه، إلا أن محاولات الإنعاش لم تنجح وتبين تعرضه لتوقف مفاجئ في عضلة القلب. وشهد زملاؤه بأمانته الاستثنائية؛ إذ سبق وأن عثر منذ سنوات على مبلغ "مليون جنيه" وسط حطام حادث سير وقام بتسليمه كاملًا للشرطة، وكرمته هيئة الإسعاف حينها برحلة حج لبيت الله الحرام.

وقبل أن يجف حزن زملائه، تكررت الفاجعة ذاتها بمركز بيلا مع السائق "أبو العينين حامد"، والذي تحرك بسيارته فور تلقي بلاغ لنقل مصاب من موقع حادث مروري.

وعند وصوله لموقع البلاغ وترجله للتعامل مع المصاب، باغتته آلام حادة بالصدر وسقط مغشيًا عليه أمام سيارة الإسعاف التي يقودها. وفي مشهد مؤلم، جرى نقل السائق ذاته بسيارة إسعاف أخرى إلى مستشفى بيلا المركزي، حيث أكد الأطباء وفاته بنفس السبب إثر أزمة قلبية حادة.

وسادت حالة من الحزن والأسى بين أهالي محافظة كفر الشيخ وزملائهم بمرفق الإسعاف، معربين عن تقديرهم لجهود السائقين اللذين ظلا يخدمان المرضى والمصابين حتى اللحظات الأخيرة من حياتهما.