خنقها وفتح الغاز والمية.. قصة مقتل سيدة على يد زوجها أمام طفلها بالقاهرة
أسدلت محكمة الجنايات الستار على جريمة قتل مروعة هزت العاصمة؛ حيث قضت بتأييد عقوبة السجن المشدد 15 عامًا بحق زوج أقدم على خنق زوجته الشابة داخل شقتها بالقاهرة، ثم فتح الغاز والمياه للتمويه ومحو أثر الجريمة، وذلك طمعًا في الاستيلاء على شقتها التابعة للإسكان الاجتماعي.
وتعود بداية الفاجعة إلى خلافات أسرية نشبت بين الزوجة المجني عليها "س. خ" (28 عامًا) وأسرة زوجها في محافظة الفيوم، دفعتها للانتقال إلى القاهرة واستئجار شقة مستقلة برفقة طفلها الوحيد. وبعد 6 أشهر من انقطاع التواصل، عادت المياه إلى مجاريها ظاهرين وعُقد صلح بين الطرفين، إلا أن النوايا الإجرامية كانت تُحاك في الخفاء.
وفي يوم الواقعة، حضر الزوج من الفيوم إلى شقة زوجته بالقاهرة، وطلب منها ترك الطفل لدى والدتها، إلا أنها اعتذرت لشدة إرهاقها واصطحبت طفلها للبيت.
وفي الصباح التالي، انتاب القلق والدة المجني عليها لعدم رد ابنتها على المكالمات اليومية، وعندما اتصلت بالزوج ادعى كذبًا بأن ابنتها "مشغولة بغسيل الملابس ولا تستطيع التحدث". ولم تمضِ ساعات حتى ظهر الزوج مجددًا لدى منزل الجدة ليترك الطفل بحوزتها ويكرر ذات الادعاء قبل أن يختفي.
أثار الغموض شكوك الأسرة؛ ممّا دفع والد المجني عليها للتوجه إلى شقتها واستخدام نسخة مفتاح بحوزته، لتستقبله رائحة غاز نفاذة وصوت مياه متدفقة بكثافة.
وبداخل الشقة، فوجئ الأب بابنته ملقاة على الأرض جثة هامدة، وحول رقبتها آثار خنق واضحة بجانب خدوش وكدمات وتسمم بالأكسجين، فيما تبين تعمد القاتل فتح منافذ الغاز والصنابير لإخفاء المعالم والتظاهر بوقوع حادث تسرب.
وعلى الفور، تتبعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة خط سير المتهم وتمكنت من ضبطه بمحافظة الفيوم. ورغم ادعاء الزوج وقوع مشادة بسبب العمل، كشفت تحريات المباحث وشهادة شقيق الضحية الدافع الحقيقي للجريمة؛ حيث تبين أن المتهم بيت النية لقتل زوجته الموظفة ليؤول ملكيتها لشقة الإسكان الاجتماعي التي سددت أقساطها من راتبها إلى طفلها الصغير، فيصبح هو الوصي الشرعي والمالك الفعلي للشقة.
وعقب تداول القضية محطاتها القضائية، أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالسجن المشدد 15 عامًا بحق المتهم، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف برفض طعن الزوج وتثبيت العقوبة الرادعة.