تفاصيل الحكم على فتاتين بتهمة نشر فيديو واقعة "هابي لاند" في بشتيل
أصدرت المحكمة الاقتصادية، في جلستها المنعقدة اليوم 28 سبتمبر، حكمًا قضائيًا بارزًا في القضية المحالة من نيابة حوادث شمال الجيزة، والمتهم فيها كل من شيماء صلاح وولاء مندي، على خلفية تداول ونشر مقطع فيديو مرئي متعلق بأزمة واقعة التعدي على الأطفال داخل مدرسة "هابي لاند" للغات بمدينة بشتيل.
وقضت المحكمة حضوريًا بمعاقبة المتهمتين شيماء صلاح وولاء مندي بالحبس لمدة سنة واحدة لكل منهما، مع الشغل والنفاذ، عقب ثبوت الاتهامات الموجهة إليهما والمتعلقة بمسئولية النشر وتداول مقاطع تؤثر على سير التحقيقات والمساس بحرمة الحياة الخاصة.
وشهدت الجلسة تفاصيل ومفاجآت مدوية؛ حيث ألقى ممثل النيابة العامة مرافعة حادة ومؤثرة، أكد فيها أن الطفلات المجني عليهن لم يكنّ، بحكم صغر سنهن، قادرات على التمييز بين الرعاية التعليمية الصادقة وبين الاستغلال، مشيرًا إلى أن المتهم الرئيسي في القضية الأصلية استغل صفته الإدارية والثقة الممنوحة له داخل المؤسسة التعليمية للانفراد بالصغيرات.
وكشفت النيابة العامة أمام هيئة المحكمة أن التحقيقات أثبتت قيام المتهم بإجلاس بعض الأطفال على قدميه والتعدي عليهن، ثم القيام بتقديم "الحلوى" لهن عقب كل واقعة لاستمالتهن وإجبارهم على التكتم وإخفاء ما تعرضن له من انتهاكات ونشوب آثار نفسية بالغة لديهن.
واستندت النيابة العامة في بنيان أدلتها إلى شهادة إحدى المدرسات بالمدرسة، التي أفادت بأنها لاحظت سلوكًا مريبًا من المتهم وحرصه الدائم على الانفراد بالأطفال الأصغر سنًا دون غيرهم، رغم أن طبيعة عمله الإداري لا تتطلب الاحتكاك المباشر مع الطلاب.
كما عزز الشهادات تقرير الباحث الاجتماعي بالمركز القومي للطفولة والأمومة، الذي أكد استماعه لروايات الأطفال وتأكيده على تعرضهن لانتهاكات صريحة وموثقة.
واختتم ممثل النيابة مرافعته بالتشديد على تماسك الأدلة الجنائية، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة لحماية المجتمع والأطفال.
وجاء هذا الحكم الصادر بالحبس سنة لشيماء صلاح وولاء مندي في شق نشر الفيديوهات وتداولها، فيما تواصل الجهات القضائية نظر بقية أوراق القضية والاتهامات الأساسية الموجهة للمسؤولين عن الواقعة.