انطلاق المعرض الفني والأنثروبولوجي «طقس الجمال» للفنانة مرام ثابت غدا

انطلاق المعرض الفني
انطلاق المعرض الفني والأنثروبولوجي «طقس الجمال» للفنانة مرام

تستعد كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر (قسم الديكور)، لافتتاح المعرض الفني «طقس الجمال: وجوهٌ تتزيّن، وعيونٌ تختار» (RITUALS OF BEAUTY)، للفنانة والباحثة د. مرام محمود ثابت، المدرس بقسم الديكور بالكلية. يُفتتح المعرض يوم الثلاثاء الموافق 27 أكتوبر 2026، في تمام الساعة 12 ظهرًا، بالقاعة الرئيسية بكلية الفنون الجميلة.
يأخذ المعرض الزوار في رحلة بصرية وأنثروبولوجية فريدة من نوعها، تستكشف عالم جماعة «الودابي» (إحدى جماعات الفولاني الرحّل في النيجر وتشاد ومناطق مجاورة)، من خلال الفن والأزياء والجسد والذاكرة. ويُسلّط المعرض الضوء على احتفال «Gerewol»، حيث يتجلّى الجمال كطقس ولغة، وتتحول الوجوه إلى حكايات، وتصبح الزينة إعلانًا عن الهوية.
وفي تفاصيل الطقس الذي يستعرضه المعرض، يتزيّن الرجال بألوان الوجه والزخارف والملابس المميّزة، ويؤدّون رقصات جماعية تستعرض الحضور والإيقاع والتعبير الجسدي، بينما تشارك النساء في مشاهدة الأداء وتقييم الجاذبية، في سياقات ترتبط بالتعارف واختيار الشريك. 
ويؤكد المعرض أن الزينة في هذا السياق ليست مجرد تفصيل جمالي، بل هي لغة بصرية تحمل معاني الهوية والانتماء والرغبة، ويتحول الجسد إلى مساحة للأداء والتواصل، ليتقاطع الاحتفال مع أسئلة الحب والاختيار والزواج. ومن خلال عنوانه الفرعي «وجوه تتزيّن، وعيون تختار»، يدعو المعرض الجمهور للتأمل في العلاقة بين الجسد والملابس والحُلي والألوان والحركة، وفهم كيف يمكن للطقس أن يتحوّل إلى حكاية عن الإنسان وحاجته الدائمة إلى التعبير والانتماء.
يذكر أن مرام محمود ثابت فنانة تشكيلية ومصممة أزياء ومحاضرة أكاديمية وباحثة في الأنثروبولوجيا الثقافية. تمتلك خبرة طويلة في الفنون الجميلة والسينما وتصميم المشاهد المسرحية والأزياء، وتدرّس الديكور المسرحي وتاريخ الأزياء والدراسات البصرية والإضاءة السينمائية. تجمع أبحاثها بين الأنثروبولوجيا الثقافية والثقافة البصرية ودراسات الأزياء وحفظ التراث. تركز على العلاقات بين الملابس والهوية الثقافية والذاكرة الجماعية والسرديات البصرية. نشرت دراسات عن التراث الثقافي واللباس التقليدي والتمثيل البصري للهويات العربية والإقليمية. تناولت سينما المؤلف في الشرق الأوسط والسرد البصري في سينما تونس وموريتانيا وكردستان والعراق وتأثير الأزياء العثمانية على اللباس اليوناني. بحثت في الملابس التقليدية في فلسطين والعراق وسيوة وسيناء والواحات المصرية بوصفها تعبيرًا ثقافيًا تشكله الممارسات الاجتماعية والسياقات التاريخية والهويات المحلية. يمتد نهجها إلى الأنثروبولوجيا البصرية والمادية وتوثيق التراث غير المادي وإعادة تفسير المعرفة التقليدية عبر الممارسات الفنية المعاصرة. أخرجت فيلمًا قصيرًا عن النساء في صعيد مصر، وتساهم في أدب الأطفال والرسم التوضيحي، وتعمل مدربة أزياء معتمدة وتنفذ ورشًا وأنشطة تعليمية ومبادرات تراثية مجتمعية. تسعى من خلال بحثها وممارستها الفنية وانخراطها المجتمعي إلى ربط الأنثروبولوجيا الثقافية واللباس التقليدي والسرد البصري والتصميم المعاصر، مع التأكيد على توثيق التراث الثقافي واستدامته وفحص معانيه المتغيرة.\