خرجت لجمع جهازها فلقيت حتفها.. مأساة حبيبة ضحية حادث الطريق الأوسطي

خرجت لجمع جهازها
خرجت لجمع جهازها فلقيت حتفها.. مأساة حبيبة ضحية حادث الطريق

في زوايا الحياة المنسية بنجع "تادرس سمعان" التابع لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، سطّرت الشابة "حبيبة عصام محمد" (17 عامًا) فصلًا جديدًا من فصول الألم والصبر، لترحل ضمن ضحايا حادث الطريق الأوسطي المأساوي، تاركة خلفها سيرة كفاح مريرة لم تخلُ من ألم الوحدة والحرمان.

ومنذ طفولتها المبكرة، خطّ القدر لـ"حبيبة" طريقًا شاقًا؛ حيث انفصل والدها ووالدتها وانتقلا للعيش بالقاهرة بعد أن أسسا حياتين جديدتين، لتجد الفتاة نفسها وحيدة في مواجهة أعباء الحياة، وتقرر الاتكال على ساعديها الصغيرين وتحدي قسوة الظروف دون سند.

ومع اقتراب سن زفافها، رفضت "حبيبة" الاستسلام لليأس، وخرجت مبكرًا إلى ميدان العمل في المزارع باليومية، بهدف ادخار مبالغ بسيطة تكفل لها شراء مستلزمات زفافها و"جهازها" قطعة تلو الأخرى، حالمة بيوم تلبس فيه الفستان الأبيض وتطوي صفحة الحرمان.

لكن يد المنون كانت أقرب من أحلام الفتاة البسيطة؛ إذ لقيت مصرعها رفقة عدد من أبناء قريتها في حادث سير مروع على الطريق الأوسطي أثناء توجههم للعمل بالمزارع، لتطوى مع رحيلها قصص وأحلام لم تكتمل فصولها بعد.

وأثارت مأساة "حبيبة" حالة واسعة من الحزن والتضامن بين أهالي محافظة الفيوم، وسط مطالبات شعبية بضرورة تشديد الرقابة على وسائل نقل العمالة الموسمية على الطرق السريعة لمنع تكرار مثل هذه الفجائع الإنسانية.