< لم يتركها وحدها.. قصة وفاء انتهت برحيل زوجين بالشرقية
 صورة لايف
رئيس التحرير

لم يتركها وحدها.. قصة وفاء انتهت برحيل زوجين بالشرقية

لم يتركها وحدها..
لم يتركها وحدها.. قصة وفاء انتهت برحيل زوجين بالشرقية

في منطقة "كفر الإشارة" بمدينة الزقازيق، لم تكن الحكاية مجرد حادث حريق عابر، بل كانت فصلًا ختاميًا لقصة وفاء دامت 15 عامًا.

زوجان عاشا معًا على المودة والرحمة، ورغم أن القدر لم يرزقهما بالأطفال، إلا أن قلوبهما اتسعت لحبٍ لم ينطفئ حتى في أصعب اللحظات.
تحولت اللحظات الهادئة داخل منزلهما الصغير إلى كابوس مرعب، حين اندلعت النيران إثر اشتعال "شعلة" بديلة للبوتجاز، ومع تصاعد ألسنة اللهب واحتلال الأدخنة للمكان، كان بإمكان الزوج أن ينجو بنفسه ويهرب من الموت المحقق، لكنه رفض الحياة بدون شريكة عمره؛ ليعود إلى الداخل وسط الجحيم بحثًا عنها، مفضلًا الموت معها على النجاة وحيدًا.

داخل المنزل المتفحم، انتهت الحكاية كما بدأت دائمًا: "معًا"، وعثر الأهالي على جثماني الزوجين وقد فارقا الحياة حرقًا، لتظل قصتهما شاهدة على معنى الوفاء الحقيقي الذي لا ينهار أمام الخوف، ولا يتراجع أمام الموت.

في مشهد جنائزي مهيب، شيّع أهالي الزقازيق جثماني الزوجين وسط بكاء ونحيب لم ينقطع، كان الجميع يتحدث عن سيرتهما الطيبة وعشرتهما الهادئة التي لم تكن تحتاج إلى ضجيج لتثبت عمقها.