التفاصيل الكاملة للحكم ببراءة المتهم بالتحرش بـ فتاة الأتوبيس
أصدرت محكمة جنح المقطم بالقاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم زينهم اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، حكمًا يقضي ببراءة الشاب المتهم بالتحرش بفتاة داخل حافلة نقل عام بمنطقة المعادي، في القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ "فتاة الأتوبيس"، كما قضت المحكمة برفض الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها.
كواليس الجلسة وأجواء المحكمة
شهدت أروقة المحكمة أجواءً مشحونة خلال جلسة النطق بالحكم، حيث استمعت المحكمة لمرافعة نهائية من دفاع الطرفين. وطالب محامي المجني عليها "مريم. ش" بتعويض مدني مؤقت قدره 300 ألف جنيه، مؤكدًا أن مقطع الفيديو الذي صورته موكلته يعد دليلًا قاطعًا على تعمد المتهم إهانتها واستخدام عبارات خادشة للحياء.
دفوع براءة المتهم
في المقابل، دفع محامي المتهم ببراءة موكله، مطالبًا بتعويض مدني مقابل قدره مليون جنيه، واتهم الفتاة بـ "تلفيق الاتهام" بغرض الشهرة. واستند الدفاع في مرافعته إلى نقطتين أساسيتين:
شهادة الركاب: استشهد الدفاع بشهادة عدد من ركاب الأتوبيس الذين أكدوا أن الفتاة هي من افتعلت الواقعة، وتدخلوا وقتها لمنع اصطحاب المتهم من قِبل الأمن.
تناقض الأقوال: أشار الدفاع إلى أن الفتاة اتهمت موكله بالسرقة في بداية الصراخ "لحشد الركاب ضدة"، ثم غيرت أقوالها للتحرش، معتبرًا أن حديث موكله عن "ملابس الفتاة" كان رد فعل على إهاناتها وليس تبريرًا للتحرش.
تفاصيل من تحقيقات النيابة
وفقًا للتحقيقات في القضية رقم 2014 لسنة 2026، ذكرت المجني عليها أن الواقعة لم تبدأ داخل الحافلة فقط، بل بدأت قبل أسبوع حين تعرض لها المتهم عند "كوبري البارون" وحاول التعرف عليها عنوة، وتوعدها بـ "كسر وجهها". وأضافت أنها حين رأته داخل الأتوبيس، سمعته يتحدث في الهاتف قائلًا لصديقه: "البنت اللي حاطة حلق في وشها هتنزل في زهراء المعادي.. استناني هناك عشان نكسر وشها"، مما دفعها لتصويره وتوثيق الواقعة.