بين الهواجس الشعبية والتطمينات الرسمية: حفريات محيط الحرم القدسي تثير القلق وسلطة الآثار تنفي وجود مخاطر

بين الهواجس الشعبية
بين الهواجس الشعبية والتطمينات الرسمية: حفريات محيط الحرم ال

عادت قضية الأعمال الميدانية والحفريات في محيط المسجد الأقصى المبارك لتتصدر واجهة الاهتمام والقلق في الشارع الفلسطيني، وذلك عقب تداول تقارير واسعة خلال الأسبوع الأخير تشير إلى وجود أنشطة حفر مكثفة تحيط بالحرم القدسي الشريف، مما أثار مخاوف متجددة من إمكانية وصول هذه الأعمال إلى أساسات المسجد أو التأثير على بنيته الإنشائية.

 تطمينات رسمية: "حفريات مرخصة ولا خطر على الأساسات"

في محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة والرد على هواجس الشارع، تواصلت جهات معنية ومستقلة مع ممثل عن سلطة الآثار للوقوف على حقيقة هذه الأعمال ومدى خطورتها.

وجاءت الردود الرسمية محملة بالتطمينات، حيث أوضح ممثل سلطة الآثار النقاط التالية:

طبيعة الأنشطة: الأبحاث الجارية هي حفريات أثرية مرخصة قانونيًا وتخضع لإشراف ومتابعة دقيقة من الجهات الفنية المختصة.
النطاق الجغرافي: تتركز هذه الحفريات في قطاعات ومناطق محددة سلفًا خارج حرم المسجد، دون وجود أي نية أو خطة لتجاوز الحدود الجغرافية للوصول إلى ساحة المسجد الأقصى.
السلامة الإنشائية: أكدت السلطة بشكل حاسم عدم وجود أي خطر، مباشر أو غير مباشر، يهدد سلامة المسجد الأقصى أو أساساته التاريخية نتيجة لهذه الأعمال.

تأكيدات من داخل الأقصى: لا أعمال داخل الحرم

اتساقًا مع هذه التطمينات، أكد عدد من كبار الموظفين والمسؤولين الإداريين داخل المسجد الأقصى المبارك غياب أي أنشطة من هذا القبيل داخل أسوار الحرم.

تصريح من إدارة المسجد:لا توجد أي أعمال حفر أو أنشطة أثرية تجري داخل المسجد الأقصى المبارك أو تحت ساحاته في الوقت الحالي، كما أنه لا توجد أي خطط أو توقعات للقيام بأشغال من هذا النوع في الفترة المقبلة."

ورغم هذه التأكيدات المتبادلة من الجانبين الرسمي والإداري، إلا أن الأوساط الشعبية والهيئات المقدسيّة تتابع هذه التحركات بحذر شديد؛ نظرًا للحساسية البالغة التي يحملها ملف المسجد الأقصى، حيث يرى مقدسيون أن استمرار الحفريات في المحيط الملاصق للحرم الشريف يتطلب رقابة هندسية دولية ومستقلة لضمان الحفاظ التام على هذا الإرث التاريخي والديني العظيم.