فتح الجراح ورجّع الخوف لأولادنا بعد 21 سنة.. نداء غاضب من أسر ضحايا مذبحة بني مزار بعد عرض القصة الكاملة

فتح الجراح ورجّع
فتح الجراح ورجّع الخوف لأولادنا بعد 21 سنة.. نداء غاضب من أس

بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة المنيا، عادت إلى الواجهة تفاصيل «مذبحة بني مزار» الشهيرة، لتفتح الجراح القديمة مجددًا لدى أسر الضحايا، عقب عرض عمل درامي تناوَل الواقعة وما رافقها من كواليس أثارت حزن وغضب الأهالي بعزبة شمس الدين.

وعبرت "أمل سيد محمود"، إحدى الناجيات من أسر الضحايا التي فقدت والديها وشقيقها وشقيقتها في المذبحة، عن بالغ غضبها من تناول القصة دون الاستئذان من ذوي المتوفين أو العودة لروايتهم الحقيقية، مشيرة إلى أن عرض المسلسل أعاد مشاعر الرعب والانهيار بين الأطفال والكبار على حد سواء.

وأوضحت "أمل" أن تفاصيل الأحداث أصبحت تتداول مجددًا في الشارع مما فرض عليهم عزلة واجتنابًا للظهور، مؤكدة أن براءة المتهم قضائيًا لا تعني بالنسبة لهم انتهاء القضية، ومتمسكة ورغبة عائلتها في معرفة القاتل الحقيقي ومحاسبته.

وفنّدت ابنة الضحايا ما ورد بالعمل الدرامي من وجود أعمال سحر أو تنقيب عن الآثار، مشيرة إلى أن الواقعة الحقيقية تضمنت مقتل 10 أشخاص داخل 3 منازل متجاورة بآلة حادة وتسديد الضربات في الرأس، إضافة إلى واقعة ذبح الحمام الخاصة بأسرتهم بعد عدم العثور على أحد الأبناء حينها.

وأكدت الأسرة تمسكها الكامل بحق ذويهم، قائلة إن حق الدم في الصعيد لا يسقط بالتقادم، معربين عن أملهم في إعادة فتح ملف القضية وتتبع خيوطها حتى لو بعد مرور عقود.

وتعود أحداث الجريمة التاريخية إلى ليلة 29 ديسمبر 2005، عندما التهم سلسال الدم 10 ضحايا من 3 أسر مختلفة بعزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بشمال المنيا؛ حيث تسلل الجاني عبر أسطح المنازل المتجاورة ليلًا ودون كسر للأبواب.

ولم يستشعر الأهالي بالواقعة إلا مع صلاة الفجر عند اكتشاف الجثامين داخل منازل كل من: (يحيى أبوبكر وزوجته وطفليهما)، و(السيد محمود وزوجته وطفليهما)، و(طه عبدالحميد ووالدته)، لتظل القضية مطروحة ومثيرة للجدل حتى يومنا هذا.