سمع صراخها ما فكرش في نفسه.. قصة شجاعة شاب اقتحم النيران لإنقاذ مُسنة ببورسعيد
تحولت أجواء الهدوء في شارع عبادي بحي العرب بمحافظة بورسعيد، إلى لحظات من الرعب بعدما اندلع حريق داخل إحدى الوحدات السكنية أعلى فرن الشريني للعيش البيتي، قبل أن يسطر شاب يدعى أحمد أسعد موقفًا بطوليًا بإنقاذ سيدة مُسنة تجاوزت التسعين عامًا من داخل العقار.
ولم ينتظر أحمد أسعد وصول سيارات الإطفاء، إذ اندفع إلى داخل العقار فور سماعه استغاثات السيدة، متجاوزًا الدخان الكثيف وألسنة اللهب التي حاصرت الشقة، وتمكن من الوصول إليها ومساعدتها على الخروج، ثم ظل بجوارها حتى اطمأن على وصولها إلى مكان آمن.
في الوقت نفسه، تلقت إدارة الحماية المدنية بلاغًا بنشوب الحريق، لتدفع بسيارتي إطفاء إلى موقع الواقعة، حيث تمكنت القوات من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي أجزاء العقار.
وكشفت المعاينة المبدئية أن سبب الحريق يرجع إلى ماس كهربائي، فيما أسفر الحادث عن احتراق محتويات الشقة دون وقوع أي إصابات بشرية.
وقال السيد سلامة، أحد سكان المنطقة، إن ما قام به أحمد أسعد يجسد أسمى معاني الشهامة والإنسانية والمسؤولية المجتمعية، مؤكدًا أن موقفه البطولي يستحق كل التقدير والإشادة. وأضاف أن الشاب خاطر بحياته لإنقاذ المُسنة دون تردد، داعيًا الله أن يحفظه ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه.
جسد موقف أحمد أسعد نموذجًا للشجاعة والإيثار، بعدما فضّل المجازفة بحياته لإنقاذ سيدة عاجزة عن الهروب من النيران، في مشهد إنساني ترك أثرًا كبيرًا بين أهالي المنطقة، الذين اعتبروه بطلًا حقيقيًا جسّد قيم الشهامة والنجدة في أصعب اللحظات.