مع إعلان الحد الأدنى للقبول بالثانوية العامة.. الحزاوي تدعو أولياء الأمور لاختيار المسار التعليمي وفق قدرات الأبناء

داليا الحزاوي
داليا الحزاوي

أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن إعلان عدد من المحافظات الحد الأدنى للقبول بالصف الأول الثانوي العام للعام الدراسي 2026/2027 يمثل بداية مرحلة مهمة أمام الأسر المصرية، تتمثل في المفاضلة بين الثانوية العامة وبدائلها المختلفة، في ظل التطور الكبير الذي شهدته منظومة التعليم خلال السنوات الأخيرة.

وقالت الحزاوي إن أولياء الأمور أصبحوا أمام قرار مصيري يتطلب دراسة واعية، لا تعتمد فقط على مجموع الطالب أو الموروثات المجتمعية، وإنما ترتكز على قدراته وميوله، إلى جانب طبيعة سوق العمل والفرص المستقبلية التي يوفرها كل مسار تعليمي.

وأوضحت أن الثانوية العامة لم تعد الطريق الوحيد لتحقيق النجاح، بعدما وفرت الدولة العديد من البدائل التعليمية التي تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، وتتيح للطلاب فرصًا لاستكمال الدراسة الجامعية أو الاندماج المباشر في سوق العمل.

وأضافت أن بعض الأسر لا تزال تقع في خطأ اتخاذ قرار اختيار المسار التعليمي بناءً على المجموع فقط، أو تحت تأثير النظرة التقليدية للمجتمع، دون التعرف على طبيعة كل مسار وما يوفره من فرص تعليمية ومهنية.

وشددت الحزاوي على أهمية الاطلاع على تفاصيل الدراسة في كل مسار تعليمي قبل اتخاذ القرار، مع ضرورة إشراك الطالب في عملية الاختيار واحترام ميوله وقدراته، مؤكدة أن ذلك يعزز فرص نجاحه وتميزه ويمنحه القدرة على الإبداع في المجال الذي يناسبه.

ودعت إلى إطلاق مبادرة توعوية بعنوان "اعرف أكثر عن بدائل الثانوية العامة"، تستهدف تعريف أولياء الأمور والطلاب بمختلف المسارات التعليمية المتاحة، من خلال لقاءات إرشادية وندوات تعريفية توضح طبيعة الدراسة بكل مسار، والكليات التي يمكن الالتحاق بها، وفرص العمل التي يتيحها، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة بعيدًا عن الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.

وأشارت إلى أن كثيرًا من أولياء الأمور لا يمتلكون معلومات كافية تمكنهم من المقارنة بين بدائل الثانوية العامة، وهو ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات تستند إلى تصورات قديمة، رغم التوسع الكبير الذي شهدته الدولة في إنشاء مدارس ومسارات تعليمية حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل.

واختتمت الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على أن اختيار المسار التعليمي المناسب يمثل أولى خطوات بناء مستقبل الأبناء، داعية أولياء الأمور إلى دراسة جميع البدائل المتاحة بعناية والاستماع إلى ميول وقدرات أبنائهم، لأن القرار الصحيح اليوم يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبلهم.